أرجنتينوس جونيورز يتعادل مع باراكاس سنترال بالدوري الأرجنتيني | فيتوريا يستعيد الانتصارات عبر بوابة جريميو بالدوري البرازيلي | جوف وريباكينا تصعدان لدور الثمانية في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس | ريد بول يواصل الاعتماد على لوسون في سباق جائزة مدريد الكبرى لسيارات فورمولا-1 | الاتحاد الأوروبي يخفف قيود اندماج الشركات الكبرى لمواجهة المنافسة الأمريكية والصينية | وكيل مديرية التعليم بالقاهرة يتفقد جاهزية مدارس المعادي للعام الدراسي الجديد| صور | بدء سريان الرسوم الجمركية الكندية المضادة على واردات أمريكية بقيمة 28 مليار دولار | اليوم الساعة 12 ظهرا..«بوابة الأهرام» تقدم بثا مباشرا بالتعاون مع «الأزهر للفتوى» للرد على أسئلتكم الشرعية|صور | وزارة النقل الإندونيسية تعلن إعادة فتح عدد من المطارات أمام حركة الطيران مع انحسار أزمة السلامة الجوية | القيادة الجنوبية الأمريكية تعترض سفينة تزويد بالوقود تدعم تهريب المخدرات في عرض المحيط الهادي |

من مفكرتي.. بين الغرامة والسلامة

2-5-2026 | 12:34

سؤال: هل يُقاس نجاح المنظومة المرورية بما يتم تحصيله من غرامات، أم بما يتم تفاديه من حوادث ووفيات وإصابات؟

خطر لي هذا السؤال بعد تشديد غرامات المرور لتصل -في حالات كثيرة- إلى أضعاف قيمتها السابقة. قد يكون ذلك أمرًا محمودًا إذا كان الهدف هو تحقيق الانضباط والحد من الحوادث الناتجة عن الرعونة في القيادة. لكن الواقع يطرح صورة تستحق التأمل.

فالنظام المروري يبدو عالي الكفاءة في تسجيل مخالفات السرعة وتجاوز الإشارة عبر الكاميرات، وهي مخالفات واضحة وسهلة الرصد. لكن في المقابل، هناك أنواع أخطر من المخالفات لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام، وأبرزها قيادة دراجات نارية بدون ترخيص أو لوحات معدنية، والسير بها عكس الاتجاه.

وتشير تقديرات إلى أن الغالبية الكبرى من حوادث الطرق في مصر تعود إلى العامل البشري (نحو ٧٧٪؜)، أي إلى سلوكيات القيادة ذاتها، في حين تتسبب عيوب المركبات وأخطاء الطرق والعوامل البيئية والجوية في النسبة المتبقية.

وهذا يطرح تساؤلًا بديهيًا: هل يتركز الردع على أخطر هذه السلوكيات، أم فقط على ما يسهل رصده منها؟ فالمشكلة أحيانًا ليست في نقص القوانين، بل في انتقائية تطبيقها.

في حي المعادي، حيث أسكن، تنتشر في بعض الشوارع الحيوية -خاصة تلك التي تضم عددًا كبيرًا من المطاعم- ظاهرة اندفاع دراجات توصيل الطلبات عكس الاتجاه وبسرعات عالية، دون رادع يُذكر. وهي ليست حالة استثنائية، بل نمط يتكرر في مناطق عديدة.

ولا يقتصر الأمر على الدراجات النارية، بل يمتد إلى السكوتر الكهربائي، الذي بات ينتشر في الشوارع دون إطار تنظيمي واضح، رغم خطورته على مستخدميه والآخرين، في حين يُقيد في دول عديدة بمسارات وسرعات محددة ويُحظر استخدامه في الطرق العامة.

خلال الأسابيع الماضية، تعرّض أكثر من شخص من معارفي لحوادث بسبب دراجات نارية: أحدهم أثناء عبور الطريق، وآخر عندما اندفعت دراجة كقذيفة عكس الاتجاه فاصطدمت بسيارته.

ربما يكون من الطبيعي أن تُشدَّد الغرامات، لكن الأهم أن يُوجَّه الجهد إلى المخالفات الأكثر خطرًا.

فما يُرصد بالكاميرات ليس وحده ما يُهدد الأرواح، والعبرة في النهاية ليست بما يُحصَّل من غرامات، بل بما يُمنع من حوادث.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة