لم تكن صدمة الأهلى فى الدنماركى ييس توروب فقط، ولكن الصدمة الأشد فى فقدان اللاعبين لروح الفانلة الحمراء، التى طالما كانت كلمة السر فى إنجازات الفريق على مدار تاريخه، حتى ولو كان المستوى الفنى للاعبين أقل من الجميع كانت الروح والحماسة هما الطريق لتعويض الفارق.
حالة من الذهول أصابت جماهير النادى بعد ثلاثية بيراميدز القاسية، والتى كشفت حقيقة المدرب الذى لا حول له ولا قوة، لكنها أسقطت ورقة التوت عن نجوم من ورق، بلا لون أو روح، ضاعت على أقدامهم هيبة البطل الذى أصبح الطريق السهل لمن أراد صناعة مجده.
كشفت مباراة بيراميدز الحقيقة التى لا تقبل الشك، أن النفوس التى لا تشبع ولا يملأ عينيها إلا التراب، ضربت وحدة الفريق فى مقتل.. تبدلت الأحوال وتمزقت وحدة الفريق منذ التعاقد مع تريزيجيه وزيزو وبن شرقى وبن رمضان بمقابل أصاب لاعبين آخرين بنار الغيرة، فتبدل حال إمام عاشور من أفضل لاعب الموسم الماضى إلى ضيف شرف، لا لون ولا طعم له فى الملعب، وعمل بمقولة "على أد فلوسكم"، بل يقال إنه أقسم برأس والده أنه لن يلعب مرة أخرى "وخلى الصفقات الوهمية تجيب البطولات"، بالإضافة إلى آخرين شعروا بالظلم أمثال الشحات والشناوى ومروان عطية، بعدما أصبح الفريق وكأنه صراع بين رجال أعمال، وكانت الصدمة الأشد هى مستوى زيزو الذى لم يقدم شيئًا يستحق عليه الضجة عند انتقاله، بل اكتفى بتصفيف شعره فقط عند السقوط فى أرض الملعب، وكذلك لم يضف بن شرقى وبن رمضان جديدًا، أما تريزيجيه فهو ضجيج دون طحن، يحرز هدفًا ويهدر عشرة، ولا أجد مبررًا واحدًا وراء التعاقد مع تريزيجيه وبن شرقى وزيزو وقد تعدوا الثلاثين.
للأسف.. عملية بناء الفريق شهدت أخطاء كارثية، فقد تم البناء من أعلى إلى أسفل، وتناسى المسئولون أخطاء ياسر إبراهيم والمقلب ياسين مرعى الشاب العجوز الذى فضحه ماييلى، ناهيك عن محمد هانى الذى ليس له بديل، والكل أكل عليه وشرب، وكوكا المغلوب على أمره الذى لا يتعلم من أخطائه وغيرهم.. ولك أن تتصور أن النادى أراد تدعيم الفريق فى الشتاء فتعاقد مع 6 لاعبين لم يلعب منهم أحد، ولو كان هناك صاحب ضمير ويعرف قيمة الأهلى لكان قد اختار مهاجمًا بثمن الستة، ولكنها السوشيال ميديا وسطوتها.. هل يُعقل التعاقد مع لاعبين من خلال اليوتيوب أى منطق هذا؟! ولمصلحة من يتم تقزيم الأهلى بهذه الصورة وتركه ألعوبة فى يد هؤلاء؟!
عندما تغيب العدالة وتخشى أصحاب الصوت العالى وتهين أصحاب الأخلاق أو تقلل منهم لا تنتظر روحًا ولا بطولة، وكانت الطامة الكبرى مع مدرب لا يعرف شيئًا عن كرة القدم، مقلب كبير جاء بشروط مجحفة لا بديل عن استمراره حتى نهاية الموسم ليس الصفرى ولكن الكارثى.
ما حدث أمام بيراميدز يحتاج إلى دراسة الموسم بأكمله وليس مباراة واحدة، لنكتشف المأساة: فريق بلا روح ولاعبون لم يقدّروا الجماهير وغدروا بهم، فكانت النتيجة خسارة الفريق كل شيء.