بالتزامن مع شهر التوعية بمكافحة السرطان خلال أبريل، دعا خبراء التغذية إلى تبني عادات صحية تساعد في تقليل خطر الإصابة بالمرض، مؤكدين أن نمط الحياة والتغذية السليمة يلعبان دورًا مهمًا في الوقاية من العديد من أنواع السرطان.
موضوعات مقترحة
ووفقًا لتقرير نشرته Academy of Nutrition and Dietetics، فإن الرجال في الولايات المتحدة يواجهون احتمال الإصابة بالسرطان بنسبة تقارب شخصًا من بين كل اثنين خلال حياتهم، بينما تقترب النسبة لدى النساء من واحدة بين كل ثلاث سيدات.
وأشار التقرير إلى أن الاكتشاف المبكر، إلى جانب إجراء تغييرات صحية في نمط الحياة، قد يساعد في الوقاية من نحو 42% من أكثر أنواع السرطان شيوعًا، بحسب تقديرات American Institute for Cancer Research.
وأكد الخبراء أن الغذاء يعد من أهم العوامل التي يمكن التحكم بها لتقليل خطر الإصابة، موضحين أن الأنظمة الغذائية الموصى بها للوقاية من السرطان تشبه إلى حد كبير الأنظمة التي تساعد في الوقاية من أمراض القلب والسكري.
نصائح غذائية للوقاية من السرطان
وشدد التقرير على أهمية الحفاظ على وزن صحي من خلال ممارسة النشاط البدني بانتظام واختيار الأطعمة المفيدة للجسم، إلى جانب الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
كما نصح الخبراء بأن يحتوي نصف الطبق اليومي على الخضراوات والفواكه، مع استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة قدر الإمكان للحصول على نسبة أعلى من الألياف والعناصر الغذائية.
ودعا التقرير إلى تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة، والاعتماد على مصادر بروتين متنوعة مثل الأسماك والدواجن والبقوليات والبيض والمكسرات.
وفيما يتعلق بالمشروبات الكحولية، أوصى الخبراء بالحد منها قدر الإمكان، مع عدم تجاوز مشروب واحد يوميًا للنساء ومشروبين للرجال في حال تناولها.
كما أكد التقرير أهمية تقليل استهلاك الملح والصوديوم، من خلال قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الأملاح الموجودة داخل المنتجات الغذائية المختلفة.
عادات يومية تساعد في الوقاية
وأشار الخبراء إلى أن الوقاية من السرطان لا تعتمد فقط على الطعام، بل تشمل أيضًا أسلوب الحياة اليومي. فممارسة الرياضة بانتظام، حتى لو كانت مجرد المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، تساعد في تحسين صحة الجسم وتقليل فرص الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، من بينها بعض أنواع السرطان.
كما أوضح التقرير أن التدخين والتعرض المستمر للتدخين السلبي من أخطر العوامل المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بالسرطان، خاصة سرطان الرئة، مؤكدًا أن الإقلاع عن التدخين يمثل خطوة أساسية للحفاظ على الصحة.
أهمية الكشف المبكر
وأكد التقرير أن الفحوصات الدورية والكشف المبكر يساهمان بشكل كبير في زيادة فرص العلاج وتقليل المضاعفات، خاصة مع بعض الأنواع التي يمكن اكتشافها في مراحل مبكرة مثل سرطان الثدي والقولون وعنق الرحم.
وشدد الخبراء على ضرورة الانتباه لأي أعراض غير طبيعية تستمر لفترات طويلة، مثل فقدان الوزن المفاجئ أو الإرهاق المستمر أو ظهور تغيرات غير معتادة بالجسم، مع أهمية استشارة الطبيب عند الحاجة.
التغذية أثناء وبعد العلاج
وأوضح التقرير أن التغذية الصحية تظل عنصرًا مهمًا حتى خلال مراحل علاج السرطان وبعدها، حيث تساعد بعض الأطعمة الغنية بالبروتين والفيتامينات في دعم الجسم وتقوية المناعة وتقليل الشعور بالإرهاق الناتج عن العلاج.
كما قد يحتاج بعض المرضى إلى خطط غذائية خاصة تتناسب مع حالتهم الصحية أو الأعراض الجانبية للعلاج، وهو ما يجعل استشارة أخصائي تغذية خطوة مهمة لتحسين جودة الحياة خلال فترة التعافي.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على نمط حياة صحي لا يضمنان الوقاية الكاملة من السرطان، لكنه قد يساهم بشكل كبير في خفض احتمالات الإصابة وتحسين الصحة العامة على المدى الطويل.