عدو الرشاقة الخفي: ما يحدث خلف كواليس الحرمان من النوم

8-5-2026 | 12:36
عدو الرشاقة الخفي ما يحدث خلف كواليس الحرمان من النومكيف يؤثر النوم على زيادة الوزن؟
اسماعيل العوفي

أشارت الدراسات إلى وجود علاقة وثيقة بين قصر مدة النوم وارتفاع معدلات السمنة لدى الأطفال والبالغين على حد سواء. وقد تكون العلاقة تبادلية؛ فالسمنة بحد ذاتها قد تؤدي إلى قلة النوم، نتيجة لما تسببه من مضاعفات صحية مثل: التهاب المفاصل، وارتجاع المريء، وانقطاع النفس النومي، وهي عوامل تؤثر سلباً على جودة النوم.

موضوعات مقترحة

آلية تأثير السمنة على التنفس أثناء النوم

يمكن تفسير العلاقة بين السمنة وانقطاع النفس النومي من خلال تراكم الدهون في قاعدة اللسان، مما يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء بشكل متكرر طوال الليل، خاصة عند النوم على الظهر. وفي المقابل، أثبتت الدراسات أن إنقاص الوزن يساهم بشكل ملحوظ في تحسين جودة النوم وتقليل الشعور بالنعاس أثناء النهار.

تأثير السهر على السلوك الغذائي

وفقاً لدراسة نُشرت على موقع (NutritionFacts.org)، فإن الأشخاص الذين يسهرون طوال الليل يزداد شعورهم بالجوع ويميلون لاستهلاك كميات أكبر من الطعام.

تجارب السيطرة على النوم: عند تقسيم مشاركين عشوائياً إلى مجموعتين وتقليص ساعات نوم إحداهما، لوحظ أنهم يتناولون ما معدله 677 سعرة حرارية إضافية يومياً مقارنة بمجموعة التحكم التي تنام بشكل طبيعي.

التفاوت الفردي: رغم اختلاف الاستجابة الفردية (التي تراوحت بين نقص قدره 813 سعرة وزيادة قدرها 1437 سعرة)، إلا أن المتوسط العام يشير إلى أن الحرمان من النوم يؤدي إلى الإفراط في الطعام بمقدار يتراوح بين 180 و560 سعرة حرارية يومياً.

التغيرات الدماغية والكيميائية

يؤدي نقص النوم إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية والغنية بالدهون والسكريات. وعند فحص الدماغ بالأشعة بعد ليلة سهر (أو بعد عدة ليالٍ من النوم لمدة 4 ساعات فقط)، وُجد أن الدماغ ينشط بشكل ملحوظ استجابةً للأطعمة عالية السعرات. كما يسبب الحرمان من النوم ارتفاع مستويات "الإندوكانابينويد" الرئيسي في الجسم، وهي مادة كيميائية طبيعية ترتبط بمستقبلات المادة الفعالة في الماريجوانا، مما يفسر نوبات الأكل الليلية.

النوم والنشاط البدني وحرق السعرات

هناك تباين في ردود الفعل تجاه قلة النوم؛ فبينما قد يستغل البعض الوقت الإضافي في ممارسة الرياضة (مما قد يزيد الحرق بمعدل 100 سعرة حرارية)، يشعر الآخرون بخمول شديد يمنعهم من أي نشاط بدني. ومع ذلك، فإن الإفراط في الطعام الناتج عن قلة النوم يطغى غالباً على أي زيادة في النشاط، مما يؤدي لتفاقم الحالة الصحية بمرور الوقت.

مفاجأة: جودة الوزن المفقود

يصبح الأمر أكثر إثارة للاهتمام عند التحكم في السعرات الحرارية؛ ففي دراسة مخبرية استمرت شهراً كاملاً، وُجد أن:

-من ناموا 8.5 ساعات: فقدوا معظم الوزن من كتلة الدهون.

-من ناموا 5.5 ساعات: فقدوا نفس الوزن إجمالاً، ولكن معظمه كان من الكتلة العضلية.

وهذا يعني أنه مع اتباع نفس النظام الغذائي، فإن النوم الكافي يضاعف كمية الدهون المفقودة، بينما يؤدي نقص النوم إلى خسارة العضلات بدلاً من الدهون.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة