10.5 تريليون دولار سنويا تكلفة الجرائم المعلوماتية.. "IAMOT 2026 " يطرح خارطة طريق للسيادة التكنولوجية

30-4-2026 | 13:28
 تريليون دولار سنويا تكلفة الجرائم المعلوماتية  IAMOT    يطرح خارطة طريق للسيادة التكنولوجيةجانب من المؤتمر
فاطمة سويري

كشف المؤتمر السنوي الخامس والثلاثين للمنظمة الدولية لإدارة التكنولوجيا IAMOT 2026، أن تكلفة الجرائم المعلوماتية عالمياً مرشحة للوصول إلى نحو 10.5 تريليون دولار سنوياً، في مؤشر يعكس تصاعد المخاطر الرقمية بالتزامن مع التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

موضوعات مقترحة

وجاءت هذه التحذيرات في ختام فعاليات المؤتمر الذي أُقيم بمشاركة ممثلين عن 45 دولة واستضافته جامعة النيل ، تحت برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيث ناقش نحو 250 ورقة بحثية تناولت قضايا محورية شملت الابتكار المدفوع بالذكاء الاصطناعي، والصناعة 4.0، والتحول الأخضر، والأمن السيبراني، في وقت يُتوقع فيه أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي إلى 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2030.

وأكد مجلس ادارة المنظمة الدولية لإدارة التكنولوجيا، برئاسة الدكتور طارق خليل ، أن المؤتمر عكس التنوع والتسارع غير المسبوق في مجال إدارة التكنولوجيا، من خلال أكثر من 20 مساراً بحثياً متزامناً صُممت لردم الفجوة بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي، مع التركيز على دعم الباحثين الشباب وتعزيز مسارات الابتكار المسؤول وتكنولوجيا المناخ التي تستقطب استثمارات عالمية ضخمة.

وسلطت النقاشات الضوء على أهمية إدارة التكنولوجيا كمحرك رئيسي لتحقيق النمو الاقتصادي والازدهار الإنساني، مع التأكيد على أن هذا النمو لن يكون مستداماً دون بناء منظومات قوية للأمن السيبراني قادرة على مواجهة التهديدات المتزايدة.

وأوضحت الدكتورة هبة قاعود، الرئيس الفني للمؤتمر وأستاذ مساعد إدارة التكنولوجيا، أن المؤتمر خرج بحزمة من التوصيات العملية الموجهة لصناع القرار والمؤسسات الأكاديمية والصناعية، تهدف إلى تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي ومتطلبات التنمية المستدامة، وفي مقدمتها ضرورة تطوير تشريعات مرنة وديناميكية قادرة على مواكبة التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي الوكيلي والحوسبة الكمية، بما يعزز من جاهزية الدول لمستقبل رقمي سريع التغير.

وأشارت إلى أهمية ترسيخ ثقافة البحث من أجل الأثر، من خلال تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات ومنتجات ذات قيمة اقتصادية مباشرة، إلى جانب تفعيل مختبرات السياسات كبيئات تنظيمية تجريبية تسمح باختبار الابتكارات قبل تعميمها، بما يسرّع من تحقيق السيادة التكنولوجية.

كما شددت على ضرورة تعزيز منظومة تسويق التكنولوجيا عبر دعم مكاتب نقل التكنولوجيا وتبني المعايير الدولية لإدارة الابتكار، بما يسهم في تحويل براءات الاختراع إلى مشروعات صناعية، فضلاً عن أهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية المحلية لبناء سيادة رقمية متوازنة تقلل الاعتماد على الخارج.

وفي سياق متصل، أكدت أهمية تطوير التعليم ليواكب متطلبات المستقبل من خلال دمج مهارات الذكاء الاصطناعي المسؤول وإدارة التكنولوجيا في مختلف التخصصات، إلى جانب دعم التحول نحو الأنظمة المالية الرقمية، بما يشمل الاستعداد للعملات الرقمية للبنوك المركزية وتطوير نظم دفع آمنة تدعم الاقتصاد الأخضر وسلاسل الإمداد العالمية.

واختتمت الدكتورة هبة قاعود بأن هذه التوصيات تمثل خارطة طريق استراتيجية لمصر والمنطقة، مشيرة إلى أن نجاح أي رؤية تكنولوجية يعتمد في المقام الأول على قدرتها على تحسين جودة حياة الإنسان، لافتة إلى أن الاستثمار في مهارات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في رفع معدلات النمو العالمي بنسبة تصل إلى 14% بحلول عام 2030.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة