ذكرى رحيل الشيخ أحمد السعدني.. صوت خاشع حمل التلاوة المصرية إلى العالمية

30-4-2026 | 12:42
ذكرى رحيل الشيخ أحمد السعدني صوت خاشع حمل التلاوة المصرية إلى العالميةذكرى رحيل الشيخ أحمد السعدني
شيماء عبد الهادي

تحل اليوم ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني، أحد أعلام التلاوة القرآنية في مصر، ومن أبرز رواد المدرسة المصرية الأصيلة، الذي ترك بصمة خالدة بصوته المؤثر وأدائه الروحاني داخل مصر وخارجها.

موضوعات مقترحة

النشأة والبدايات

وُلد الشيخ أحمد سليمان السعدني عام 1903م بقرية كفر براش التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، ونشأ في بيئة قرآنية أصيلة، حيث أتم حفظ القرآن الكريم في كُتّاب القرية في سن مبكرة، قبل أن ينتقل في مطلع الثلاثينيات إلى القاهرة طلبًا للعلم وخدمة كتاب الله تعالى.

التكوين العلمي والانطلاقة

تلقى علوم القراءات على يد شيخ قراء المقارئ الشيخ الجريسي، الذي تنبّه لموهبته ورشحه للقراءة بمسجد الإمام الشعراني، لتبدأ بعدها رحلة تألقه، خاصة عقب مشاركته في القراءة خلال مراسم وفاة الزعيم سعد زغلول، حيث لفت الأنظار بصوته المتميز وأدائه المؤثر.

من الإذاعة المصرية إلى العالمية

في عام 1937م انضم الشيخ السعدني إلى الإذاعة المصرية، ليصبح من أبرز قرائها، وامتدت شهرته إلى الإذاعات العربية والأجنبية، فكان من أوائل من سجلوا تلاواتهم للإذاعات العالمية؛ حيث بثت تسجيلاته عبر إذاعات لندن وموسكو ونيودلهي وبرلين خلال أربعينيات القرن الماضي، مما أسهم في انتشار التلاوة المصرية عالميًّا.

في رحاب الحرمين ومع كبار القراء

تشرف الشيخ السعدني بالقراءة في الحرمين الشريفين، وعاصر كوكبة من كبار أعلام التلاوة والإنشاد الديني، من بينهم: الشيخ محمد رفعت، والشيخ علي محمود، والشيخ أحمد ندا، والشيخ محمد سلامة، والشيخ عبدالعظيم زاهر، والشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ محمود علي البنا، وغيرهم من رواد المدرسة القرآنية المصرية.

أسلوب فريد ورسالة خالدة

عُرف بأسلوب يجمع بين التأثير الروحي والتمكن المقامي، وقدمت الإذاعة تلاواته في مناسبات وطنية مهمة، خاصة عقب حرب عام 1967م، حيث لاقت قبولًا واسعًا لما حملته من روح إيمانية مؤثرة. كما ألّف كتابًا تناول فيه سير كبار القراء، إسهامًا منه في توثيق تاريخ التلاوة القرآنية.

الرحيل والإرث

ظل الشيخ السعدني مخلصًا لرسالته القرآنية طوال حياته، حتى رحل في 30 أبريل عام 1976م، بعد مسيرة قاربت ثلاثة وسبعين عامًا قضاها في خدمة كتاب الله تلاوةً وتعليمًا وتأثيرًا.

وتحيي وزارة الأوقاف هذه الذكرى، مؤكدة اعتزازها برواد التلاوة الذين أسهموا في نشر نور القرآن الكريم، وترسيخ مكانة التلاوة المصرية في العالم الإسلامي، سائلةً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة