شهدت الفترة الأخيرة توسعًا ملحوظًا في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، بين فئة الشباب والطلاب، حيث لم يعد دوره مقتصرًا على الترفيه أو التجربة، بل تحول إلى أداة أساسية في الدراسة وكتابة المحتوى وحتى التعامل مع المشكلات اليومية.
وكشفت دراسة صادرة عن Higher Education Policy Institute نهاية عام 2025، أن نحو 92% من طلاب الجامعات يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ66% فقط في العام السابق، ما يعكس نموًا سريعًا في الاعتماد على هذه التكنولوجيا داخل العملية التعليمية.
كما أظهرت الدراسة أن 88% من الطلاب يستخدمون هذه الأدوات في إعداد التكليفات الدراسية وشرح المفاهيم وتلخيص المواد العلمية.
وفي سياق متصل، أوضحت دراسة منشورة عبر ScienceDirect أن أكثر من 70% من الطلاب حول العالم يعتمدون على ChatGPT في دراستهم، مع تفاوت نسب الاستخدام بين الدول، وهو ما يؤكد انتشار الظاهرة على نطاق عالمي.
ولم تقتصر الظاهرة على الخارج فقط، إذ أظهرت دراسة ميدانية على طلاب في مصر أن نحو 78.5% منهم استخدموا ChatGPT بالفعل، بينما سمع به أكثر من 95%، ما يشير إلى حضوره القوي داخل المجتمع الطلابي المصري.
ويرى خبراء في مجال التعليم والتكنولوجيا أن هذا التحول يعكس تغيرًا جذريًا في أساليب التعلم، حيث أصبح الطالب يعتمد على الذكاء الاصطناعي كمساعد شخصي يشرح له المعلومات ويقترح أفكارًا ويختصر الوقت، بدلًا من الاعتماد الكامل على الطرق التقليدية.
لكن في المقابل، حذر بعض المتخصصين من الإفراط في استخدام هذه الأدوات، مشيرين إلى أن الاعتماد الزائد عليها قد يؤثر على مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، خاصة مع سهولة الحصول على إجابات جاهزة دون مجهود بحثي كافٍ.
ومع استمرار هذا الانتشار، يبدو أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد “تريند مؤقت”، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية للشباب، وأداة رئيسية ستعيد تشكيل مستقبل التعليم وأساليب التعلم خلال السنوات المقبلة.