شعب عاشق للمستقبل

26-4-2026 | 20:23

مهما سمعت من أصدقاء أو شاهدت فيديوهات عن الحياة وطبيعتها وطبيعة الشعب الصيني، من غير المعقول أن تستطيع أن تنقل للقراء، من خلال كتاباتك، أي شيء عن كوكب الصين، وطبيعة الشعب العاشق للمستقبل بالعمل وليس بالكلام.

خمسة أيام عشت فيها تفاصيل صغيرة، ولكنها ذات دلالات مؤكدة عن مستقبل هذا الكوكب غير الخاضع لأي مؤثرات خارجية؛ سواء كانت سيارات أو غيرها، فهي قوة عظمى تكتشفها منذ دخولك المجال الجوي، مع استمرار خدمة الإنترنت، وبدلا من كتابة بطاقة الجوازات تفعلها "أون لاين" من خلال المحمول، وما إن تهبط الطائرة وتدخل إلى المطار تتوجه إلى حجرة بها ماكينات تشبه ماكينات الـ (ATM )، وتضع صفحة جواز سفرك للكشف الضوئي، ورقمًا أُرسل إليك عبر المحمول، ورمز استجابة سريعة (QR Code) مطبوعًا على ورقة، وتذهب إلى حيث يوجد ضابط الجوازات لتضع أمامه أمامه جواز السفر وترحل.

غالبا يقابلك ضابط من الجوازات، ومن يشك في أمره يتم تفتيشه، ثم تخرج إلى الهواء الطلق الصيني.

بدايةً، عاصمة الكوكب (بكين) تحتاج إلى جدول مختلف، وتنظيم لمواعيد الخروج وإتمام مشاويرك، خاصةً لو كانت بالسيارة؛ فأقل مهمة يتم إنجازها تستغرق ساعةً من الزمن بسبب الزحام اللذيذ. 

تصدقوا اكتشفنا أن هناك زحامًا لذيذًا غير ممل في هذه المدينة. على جانبي الطرق حدائق وعمارات تبنى. حركة كبيرة من العمران تتم بلا جدال في هذا الكوكب.

الحديث مع أهل الصين أصبح سهلًا، بعد استخدام الذكاء الاصطناعي في حياتهم، خاصة في التواصل مع الثقافات الأخرى عبر جهاز صغير يشبه جهاز المحمول؛ المُحمّل بكل لغات العالم لسهولة التواصل، حتى في أبسط التعاملات التجارية يقومون بتسجيل رسالة صوتية بلغتهم الصينية، والتي يُترجمتها الجهاز للعربية، وترد على رسالته بالعربية فيرد عليك بالصينية، وهكذا حتى يتم إنجاز المهمة.

رحلة الصين تحتاج إلى حلقات، نكتفي بهذا القدر للأسبوع المقبل؛ وليكن حديثنا عن التقنية‏ ومنافسة أنفسهم، فالعالم كله استسلم أمام هيمنة المارد الصيني.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: