في تطور مفاجئ منذ ساعات أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان اللذين كان من المقرر أن يبدآ جولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الإيراني حول إعادة فتح مضيق هرمز، وملف تخصيب اليورانيوم، ومنع إيران من إنتاج قنبلة نووية -حسب زعم الجانب الأمريكي والإسرائيلي- وبرر ترامب القرار بطول مدة السفر والجهد المبذول وقال: "لن نسافر 15 إلى 16 ساعة لنتحدث مع أناس لا نعلم من هم، وأضاف ترامب أنه لا يرى جدوى من التوجه إلى باكستان لعقد اجتماعات مع "أشخاص لم يسمع بهم أحد من قبل"، في إشارة إلى تعثر الجهود الدبلوماسية التي كانت تُبذل بوساطة إسلام آباد وفي تصعيد لافت، قال إن الإيرانيين "يتقاتلون فيما بينهم على القيادة"، وأكد أن الولايات المتحدة "تمتلك جميع الأوراق"، وأن بإمكان طهران التواصل معه مباشرة.
كما اعتبر أن الورقة التي قدمتها إيران "كان يمكن أن تكون أفضل". وجدد ترامب موقفه الحازم بشأن البرنامج النووي الإيراني، قائلًا إن إيران “لا يمكنها ولن تمتلك سلاحًا نوويًا، وهذا هو الأمر بكل بساطة”، وشدد في الوقت نفسه على أنه لم يفكر بالتراجع عن وقف إطلاق النار.. لكن وقف إطلاق النار لن يحل مشكلات ترامب الكبرى بشكل دائم، ولا يزال مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لعبور النفط، مغلقًا بسبب التهديدات الإيرانية.
بل إن القيادة الإيرانية المتبقية، التي يُرجح أن يهيمن عليها الآن متشددون عسكريون، أصبحت أكثر تطرفًا مما كانت عليه قبل الحرب. ولا تزال إيران تمتلك يورانيوم عالي التخصيب يُساعدها على إعادة بناء برنامجها النووي – حتى لو دُفنت هذه المواد تحت منشآتها النووية..
وكما سبق وذكرت فإن ترامب هو كل حاجة وعكسها، والتحدي الأكبر الذي يواجه الدبلوماسيين، من باكستان وغيرهم من الوسطاء هو في إيجاد طريقة لترامب ليُعلن عن نوع من النصر أيًا كان شكله.. وللحديث بقية