يعيش نادى الزمالك موسمًا استثنائيًا عكس التوقعات التى طالت النادى فى بداية الموسم، وراحت كل التوقعات تبشر بموسم خالٍ من البطولات للزمالك، إلا أن أكثر المتفائلين لم يتوقع ما يعيشه الفريق الآن وهو التأهل لنهائى الكونفيدرالية، وعلى بُعد خطوات من معانقة البطولة الثالثة فى تاريخه، بعدما أطاح ببطل الجزائر شباب بلوزداد، بالإضافة إلى تصدره جدول مسابقة الدورى تاركًا خلفه بيراميدز والأهلى يلهثان وراءه فى محاولة لإيقافه واللحاق به.
بعيدًا عن قائمة التضحيات التى قدمها فريق الزمالك ويروج لها محبوه حول صناعة المستحيل فى ظروف صعبة كما يحلو لهم، وتعظيم قيمة أى حدث، وأن كل ذلك جاء بعزيمة الأبطال وغيرها من العبارات الرنانة، فمن وجهة نظرى أن ما يفعله الزمالك وسط حصار الأزمات التى يروج لها أمر صعب بالتأكيد ولا يمكن تجاهله، ولكن يجب عدم إغفال حجم الدعم الكبير الذى يلقاه الفريق والنادى من جانب الرئيس الشرفى للزمالك ممدوح عباس، الذى يلعب دورًا كبيرًا فى توفير أكبر حماية مالية للفريق فى هذه الفترة.
من حق الزمالك أن يفخر بجماهيره أولاً ثم لاعبيه، بعدما تلقوا هدايا الأهلى المتواضع فنيًا وبيراميدز المهزوز على الصعيد المحلى واستغلال الفرصة وتصدرهم قمة مسابقة الدورى، مع التوهج الأفريقى فى الكونفيدرالية، وطالما قبلت التحدى عليك ألا تكثر من الحديث عن الصعوبات، وأن تواصل طريقك، ومحاولة البعض والإصرار على التقليل من المنافسين ومعايرتهم بأنهم أغنياء بعكس الزمالك الذى يعانى، ولو امتلك هذه الأموال والاستقرار حسب روايتهم فإنه سيحصد هذه الألقاب، وتناسوا التاريخ القريب وفريق الأحلام وغيرها من الأحداث، بالفعل الزمالك يلعب بروح البطل، وهو ما نجح فيه معتمد جمال المدير الفنى، الذى وُفق فى نزع فتيل الأزمات واحتواء اللاعبين وهى كلمة السر فى تفوق الزمالك الآن.
لا يحتاج الزمالك لشماعات لتبرير موقفه، إذا فاز تحدثنا عن المستحيل وتحطيم الصعوبات، وإذا ما خسر كانت قائمة المبررات جاهزة من سحب الأرض وإيقاف القيد وغيرهما من الأمور التى يتحملها النادى ولا يتحملها أحد غيره.
ضرب الزمالك كل التوقعات وقدم حتى الآن موسمًا كبيرًا، راهن فيه على تاريخه وجماهيره التى قدمت فصلاً جديدًا من حماية فريق الكرة ودعمه وبعث روحه فى كل المواجهات سواء فى الدورى أو الكونفيدرالية.
نجح معتمد جمال المدير الفنى فى الانتصار للمدرب الوطنى وتقديم نسخة مميزة تحسب له، وحالفه التوفيق فى كثير من المواجهات، وقدم نفسه ولقى دعمًا من الإدارة وساعدته النتائج، وهو أمر رائع، ويستحق معتمد جمال المساندة لكونه قاد الفريق فى وقت قاتل، ولكن روح الزمالك لعبت دورًا كبيرًا فى عودة الفريق للحياة، وبات على مقربة من دخول التاريخ، حال نجاحه فى الفوز بثنائية الدورى والكونفيدرالية.