محافظ الإسكندرية وأبناؤها.. وأحلام الفيلم القصير

19-4-2026 | 15:04

منذ أن عاشت مدينة الإسكندرية بداية حلم تحقق على أيدي شباب من أبنائها، وهو انطلاق مهرجان للفيلم القصير، وهذا الحلم الذي تحول إلى واقع يمثل عنصرًا محركًا لطاقات كثيرة واعدة.

ومع تولي شئون تلك المدينة محافظون لديهم وعي وفهم لأهمية دعم مثل تلك التجارب، التي تصب في مصلحة أبنائها وغيرهم من أبناء باقي المحافظات، بل والسينما المصرية والعربية والعالمية، أصبح هذا المهرجان عرسًا فريدًا من نوعه.

وفي خضم محاولات القائمين عليه أن تصبح الدورة الثانية عشرة من المهرجان، واقعًا في ظل ظروف ليست صعبة بل قاسية، التقيتهم في مكتب نقيب المهن السينمائية المخرج مسعد فودة، الذي كان شاهدًا منذ البداية على نمو وتطور مهرجانهم وداعمًا أكبر له.

ومما قاله المخرج محمد محمود رئيس المهرجان، والمخرج محمد سعدون مدير المهرجان، إنهم محظوظون بدعم محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، الذي ما إن استقبلهم في مكتبه حتى فتح لهم أبواب الأمل، وأن الدورة الـ12 من المهرجان، والمقرر عقدها خلال الفترة من 27 أبريل إلى 2 مايو، ستحقق نجاحًا لم تحظَ به الدورات السابقة، وأنه لن يبخل بشيء على مهرجان يقام لدعم أبناء المدينة ولدعم السينما المصرية.

ومع تكاتف جهود وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، التي تعمل جاهدة منذ توليها الوزارة على إبراز دور الشباب في كل الأصعدة، ومنها السينما، نضع أمامها تجربة خاصة تحدثت عنها وسائل الإعلام العربية، ولا أبالغ إن قلت العالمية؛ لأنهم شباب لا يبحثون عن مكاسب مادية ولا يعملون بمنطق "سبوبة"، بل من أجل قيمة السينما وإعلاء شأن مدينتهم.

المثير للدهشة في مثل هذا المهرجان هو خصوصيته، ليس فقط على مستوى الأفلام والورش والندوات والبرامج المضافة كل عام؛ لتحديث الأفكار وتطويرها، بل على مستوى المشاهد الذي سيقبل على أفلامه، برغم أنها ليست تجارية، ولا أفلامًا روائية طويلة، لكنها أفلام بفكر ورسائل، وهو ما يؤكد أن تلك المدينة التي شهدت ولادة السينما، وصنع فيها رواد تلك الوسيلة العظيمة فنًا خالدًا منذ أن بدأ بالفيلم التسجيلي ثم الروائي حتى أصبحت ملتقى لكل الفنون، هي مدينة تحتضن كل الثقافات، مدينة عُرفت بأنها حاضنة للكوزموبوليتان من كل دول العالم.

ليس هذا فقط، بل الفكرة التي يستند إليها مهرجان سينمائي هي أن تكون مدينتهم قاعدة انطلاق كل البرامج، و"بوستر" يستلهم من عناصرها، كما هو الحال في "بوستر" هذا العام، حيث أُعيد تصوير أحد عناصرها البصرية المميزة، وهو ترام الإسكندرية، أحد أبرز رموزها، في رؤية تجمع بين الواقع والخيال. 

ترام الإسكندرية، الذي شهد على حيوات وقصص وتغيرات، ظل جزءًا من ذاكرة المدينة وإيقاعها اليومي، ليظل محفورًا في ذاكرة المدينة، كونه كان شاهدًا على التاريخ.

وللتأكيد على دور السينما في حفظ الذاكرة وترسيخ التاريخ؛ وضع فكرته: موني محمود، وتصميم: كيرلس مكسيموس.

كما أن صياغة البرامج والأفكار تُبنى بمشاركة كبار صناع السينما والثقافة في مصر والوطن العربي، من مستشارين له؛ وهم المخرج يسري نصر الله، والأستاذ أنسي أبوسيف، والدكتورة إيناس عبدالدايم، والمنتج أحمد فهمي، والمنتج صفي الدين محمود، والفنان صبري فواز، والناقدة علا الشافعي، والفنانة هنا شيحة.

الكلام عن أفلامه وبرامجه يحتاج إلى حكايات أخرى، فمن أهم ما يحرص عليه القائمون عليه هو الاستئثار بأهم ما يُنتج أو يُعرض في المهرجانات العربية والعالمية ومصر. 

والمهرجان يقام تحت مظلة ورعاية عدد من الجهات، من بينها وزارة الثقافة المصرية، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة الشباب والرياضة، ونقابة المهن السينمائية، في إطار تكامل الجهود لدعم صناعة السينما وتعزيز القوة الناعمة المصرية على المستويين المحلي والدولي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة