في كل مرة تكتب فيها سؤالًا أو تطلب مساعدة من الذكاء الاصطناعي، يبدو الأمر وكأنه تفاعل عابر.. لكن خلف هذه الواجهة البسيطة، تتوسع شهية المنصات لجمع البيانات بشكل غير مسبوق، في سباق يعتمد على «معرفة المستخدم» بقدر ما يعتمد على الذكاء نفسه.
موضوعات مقترحة
قفزة بنسبة 70%.. والبيانات لم تعد محدودة
ووفقًا لتقرير نشره موقع Geeky Gadgets، كشف تحليل حديث لشركة Surfshark أن ChatGPT زاد من حجم البيانات التي يجمعها بنسبة تصل إلى 70%، في مؤشر واضح على تغير قواعد اللعبة داخل عالم الذكاء الاصطناعي.
التقرير يشير إلى أن المنصة أصبحت تجمع 17 نوعًا مختلفًا من البيانات من أصل 35 نوعًا ممكنًا، تشمل معلومات مثل سجل البحث، والبيانات الصوتية، وحتى مؤشرات مرتبطة بالصحة، وهو ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على البيانات لتطوير الخدمات وتحسين الأداء.
ليس ChatGPT وحده.. المنافسة تدفع الجميع للمزيد
المثير أن ChatGPT ليس الأكثر «نهمًا» في جمع البيانات، حيث تتفوق منصات أخرى مثل Meta AI التي تجمع تقريبًا كل أنواع البيانات الممكنة، بينما يجمع Gemini عددًا أكبر من البيانات مقارنة بـChatGPT.
هذا التنافس يعكس اتجاهًا واضحًا في الصناعة، كلما زادت البيانات.. زادت قدرة الذكاء الاصطناعي على التخصيص والتنبؤ، لكن في المقابل، تزداد المخاوف أيضًا.
بيانات حساسة.. وأسئلة صعبة
المشكلة لا تتعلق فقط بكمية البيانات، بل بطبيعتها.
التقرير يحذر من أن بعض هذه المعلومات قد تكون حساسة، مثل البيانات المالية أو الصحية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول كيفية استخدامها، خاصة في مجالات مثل الإعلانات الموجهة أو تحليل السلوك.
وفي ظل غياب الشفافية الكاملة أحيانًا، يصبح السؤال الأهم هل يعرف المستخدم فعلًا ما الذي يشاركه؟
لماذا تجمع الشركات كل هذه البيانات؟
الإجابة الرسمية دائمًا واحدة: تحسين التجربة
الذكاء الاصطناعي يعتمد على البيانات ليفهم المستخدم بشكل أفضل، ويقدم إجابات أكثر دقة وتخصيصًا، وهو ما يفسر هذا التوسع الكبير في جمع المعلومات.
لكن هذا «التحسين» يأتي بثمن.. وهو الخصوصية.
كيف تحمي نفسك؟
التقرير يشير إلى أن المستخدم لا يزال يمتلك بعض أدوات الحماية، مثل تقليل المعلومات التي يشاركها، ومراجعة إعدادات الخصوصية، وفهم سياسات الاستخدام، بالإضافة إلى استخدام أدوات مثل VPN أو برامج حجب التتبع.
لكن في النهاية، تبقى المسؤولية مشتركة بين المستخدم والشركات.