تفتح صفحة.. ثم أخرى.. ثم ثالثة، وبعد دقائق تجد نفسك أمام شريط ممتلئ بتبويبات متلاصقة لا يمكنك تمييزها بسهولة.
موضوعات مقترحة
هذه ليست مشكلة عابرة، بل أصبحت جزءًا من تجربة التصفح اليومية لملايين المستخدمين، خاصة مع الاعتماد المتزايد على المتصفح في العمل والدراسة.
لكن الحل الذي تختبره Google الآن لا يتعلق بإغلاق التبويبات أو تقليلها، بل بتغيير طريقة عرضها بالكامل.
نقل التبويبات إلى الجانب.. فكرة بسيطة بتأثير كبير
وفقًا لتقرير نشره موقع BGR، يعمل متصفح Chrome على تقديم ميزة «Vertical Tabs»، التي تنقل التبويبات من أعلى الشاشة إلى شريط جانبي، ما يمنح المستخدم مساحة أكبر ورؤية أوضح لعناوين الصفحات المفتوحة.
الفكرة هنا ليست تجميلية، بل عملية للغاية، لأن المشكلة الأساسية في التبويبات التقليدية أنها تضغط العناوين كلما زاد عددها، حتى تتحول إلى أيقونات صغيرة يصعب التمييز بينها.
تجربة مختلفة تمامًا في الاستخدام اليومي
عند تفعيل التبويبات العمودية، يتغير إحساسك بالمتصفح بالكامل.
بدل النظر إلى شريط مزدحم في الأعلى، تصبح التبويبات مرتبة بشكل رأسي يسمح لك بقراءة أسماء الصفحات بوضوح، والتنقل بينها بسرعة أكبر دون الحاجة للتخمين.
هذا التغيير البسيط ينعكس بشكل واضح على الإنتاجية، خاصة لمن يعملون على عدد كبير من الصفحات في نفس الوقت، مثل الصحفيين والباحثين وصناع المحتوى.
لماذا تأخرت Google في هذه الخطوة؟
رغم أن فكرة التبويبات العمودية ليست جديدة، وسبقتها إليها متصفحات أخرى منذ سنوات، فإن Chrome بدأ في تبنيها مؤخرًا فقط، في ظل تغير طبيعة استخدام الإنترنت.
المستخدم اليوم لم يعد يتعامل مع عدد محدود من الصفحات، بل أصبح من الطبيعي أن يعمل على عشرات التبويبات في وقت واحد، وهو ما جعل الشكل التقليدي غير كافٍ لتنظيم هذا الكم من المعلومات.
متى تشعر بالفرق الحقيقي؟
قيمة هذه الميزة تظهر بوضوح عندما تستخدم شاشة كبيرة أو تعمل على مهام متعددة في نفس الوقت.
في هذه الحالات، يمنحك الشريط الجانبي تحكمًا أفضل ورؤية أوسع، مقارنة بالشريط الأفقي الذي يضيق مع كل تبويب جديد.
أما في الاستخدام الخفيف، فقد لا يبدو الفرق كبيرًا، لكنه يظل خيارًا إضافيًا يعكس توجه Chrome نحو تحسين تجربة المستخدم.