عدد من المشاهد كفيلة بتبيان ما وصل إليه إهمال السائقين على الطرق، والكلام عن معظم السائقين استثناء، المشهد الأول منذ يومين.. كنت أسير بسيارتي، وفجأة قرر سائق سيارة "ربع نقل" أن يبطئ سرعته دون أي مبررات، وكدت أنا ومن خلفي أن نصطدم ببعضنا، رغم وجود مسافة بيني وبينه، ومع أن التوقف كان مفاجئًا وشديدًا، ولكن نجانا الله بستره.
حاولت أن أفهم ما حدث، وكان الاستنتاج الأوحد أنه خشي وجود رادار؛ ولم يفكر للحظة عواقب فعلته، وهو يقود على الطريق الدائري في أقصى اليسار، وهي الحارة المخصصة للسرعة القصوى!!
وفي نفس اليوم مساءً كنت عائدًا إلى بيتي، ووجدت عددًا كبيرًا من السيارات تسير بسرعات متفاوتة، ولكن الغالب هو إضاءة كشافات الإضاءة بالكامل بطاقتها الكلية؛ وغالبيتها تستعمل كشافات قوية جدًا؛ لدرجة يمكن أن تسبب الأذى لعدد من السائقين؛ لأنها قد تسبب عمىً مؤقتًا، أو زغللةً للعين تفقد القدرة على الرؤية بشكل سليم، وتلك كارثة كبيرة جدًا تعرض حياة الناس المستعملين للطرق لكوارث؛ لأن فقد السيطرة على السيارة بسبب تلك الزغللة أو ضبابية الرؤية قد تسبب حوادث قاتلة، فما العمل؟!
أعتقد بوجوب صدور قانون يوضح آليات التعامل، وكود معين لقدرات الإضاءة من يتجاوزه يٌعاقب بشكل يقرره المشرع؛ حفاظًا على أرواح الناس.
أما المشهد الثالث، فقد حدث أمس؛ سيارة تسير بسرعة كبيرة جدًا، وقرر قائدها فجأة عبور الطريق من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين؛ دون استخدام أي إشارات تبين للسائرين معه وخلفه اتجاهه!! الأمر مر بسلام الله، ولكنه كان يمكن أيضًا أن يؤدي إلى كارثة.
والحقيقة ذلك المشهد دائم التكرار على مدار الساعة في كل الطرقات، الناس تغير اتجاهها دون تشغيل إشارات السيارات، وكأن تشغيلها قد يسبب حرجًا لقائد السيارة.
وهنا.. أتمنى تغليظ عقوبة من يغير اتجاهه دون إعطاء إشارة مسبقة كأحد أهم عناصر أمان الطريق، ونضيف لذلك فكرة قد تلقى قبولًا بتشغيل أجهزة الرادار ليس فقط لرصد السرعات وارتداء الحزام والتحدث في المحمول، بل لمراقبة القيادة المتهورة؛ وعدم الالتزام بالحارات، وعدم استعمال الإشارات عند تغيير الاتجاهات.
إذا تيقن الناس من وجود عقوبات على هذه الأفعال سيتم الالتزام على الفور.. وستتغير معايير الأمان على الطرق لأشكال أفضل وأكثر تقديرًا لحياة الناس.
[email protected]