الثقافة تختتم "ورشة الدراما المسرحية" بمكتبة الطفل والشباب | قيادي بحزب الجيل: القمر الصناعي المصري السعودي المشترك إنجاز استراتيجي يجسد التكامل العربي | أمينة المرأة بـ«المستقلين الجدد» تدعو لعودة الحوار الوطني من جديد: مصر بحاجة إلى بنوك أفكار جديدة | مينا النجار يوجه الشكر لشركاء نجاح مهرجان ميدفست مصر | خالد جواد يقدم حفل افتتاح مهرجان ميدفست في دورته الثامنة ويعرب عن سعادته بالمشاركة | تدريبات فنية وبدنية في مران الزمالك استعدادًا لمواجهة بطل جيبوتي | وزير الدفاع للاحتلال الإسرائيلي: دمرنا أنفاق "علي الطاهر" في جنوب لبنان | وزير الطيران المدنى ووزير النقل الفرنسي يشهدان توقيع اتفاقية تعاون بين «إيركايرو» و«CFM International»| صور | المصرية للمطارات تدعم السياحة الجوية والرياضية وتنوع أنماط الحركة عبر شبكة مطاراتها| صور | مصر للطيران للخدمات الأرضية تحصل على 3 اعتمادات دولية في الجودة والسلامة والبيئة خلال فعاليات معرض العلمين|صور |

السعادة والحزن.. وتذكرة حفل عمرو دياب

14-4-2026 | 14:26

القول بأن السعادة تطيل العمر قولٌ أكيد، لكنه لا يعني أنها ستضيف إلى عمرك سنوات، بل يحمل معنى ضمنيًا يتمثل في قدرة الإنسان على أن يظل بقلب سليم، وروح مرحة، وحياة خالية من النكد حتى آخر العمر.

يرى الدكتور البروفيسور مجدي يعقوب أن أكثر ما يؤلم القلب هو الحزن، ومن ثم يتضخم. فإذا كشفنا عن قلب إنسان حزين، سنكتشف أنه قد يكون مصابًا بأمراض قد تسبب الوفاة؛ إذ قد يتعرض لصدمة قلبية، أو يُصاب بمتلازمة تُعرف بـ"تاكوتسوبو" (Takotsubo)، أو "متلازمة القلب المكسور"، وهي اعتلال مؤقت في عضلة القلب، ينتج عادة عن ضغط عاطفي أو جسدي شديد (مثل الحزن أو الفرح الشديد)، مما يضعف البطين الأيسر ويغير شكله. وتحاكي أعراضها النوبة القلبية (ألم في الصدر، وضيق في التنفس)، ولكن دون انسداد في الشرايين.

هذه الكلمات التي قالها البروفيسور مجدي يعقوب تمثل إنذارًا مبكرًا لما قد يمر به أي إنسان، وخاصة من يكتشف فجأة أن قطار العمر قد مضى، وأن سنوات سُرقت منه وهو يسعى وراء لقمة العيش، وتربية الأبناء، وتكوين أسرة. وقد آلمني في الأيام الماضية رحيل بعض الأصدقاء من مؤسسة الأهرام، ممن كنت أعرفهم جيدًا، وأدرك كم كانوا يتميزون برقة الكلمة. وجاء رحيلهم بعد أيام من وفاة ابن عم لي، أحدثت شرخًا في حياتي، وهو ما دفعني إلى الاستماع لكلمات البروفيسور يعقوب، والبدء في تغيير نمط حياتي.

كل هذا لم يكن مقدمة لما كنت أنوي كتابته في البداية، لكنني حزين جدًا مما قرأت عن أسعار حفلات المطرب عمرو دياب في إحدى الجامعات، حيث وصلت إلى مليون جنيه لما يسمى بـ"إيليت"، وهم نحو 15 شخصًا في المقاعد الأولى، بينما يصل سعر التذكرة في "منطقة الجماهير" إلى 6600 جنيه.

وهنا يبرز التساؤل: هل يمكن أن تتحقق السعادة من خلال حضور حفل غنائي؟ وهل يُطلب منك أن تبحث عن عمرو دياب أو تحضر حفلًا تدفع فيه مبلغًا كبيرًا من المال، حتى إن كنت غنيًا؟

لست ضد حفلات عمرو دياب، ولا ضد حضور القادرين لها، ولكن يبقى السؤال: هل السعادة مرهونة بثمن؟

لقد كانت حفلات أم كلثوم، وعبدالحليم حافظ، وفايزة أحمد، وفريد الأطرش، ونجاة، بمثابة كبسولات سعادة، تقدم موسيقى وكلمات معبرة تظل تتردد حتى بعد انتهاء الحفلات.ولا زالت تتردد حتى اليوم بل فيها من السعادة ما يدفعنا لأن نسمعها في حالات الفرح والرومانسية .

إن الكشف عن أسعار حفلات يصل سعر التذكرة فيها إلى مليون جنيه مصري أمر محزن، وقد يثير الألم لدى البعض، خاصة في ظل ظروف ليست مصرية فقط بل عالمية، ومع متابعة أخبار الحروب. ومرة أخرى، لست ضد حفلات عمرو دياب أو غيره، ولكنني ضد استفزاز مشاعر الجماهير، وخاصة البسطاء، الذين تقتحم أخبار وسائل التواصل الاجتماعي حياتهم، ويطالعون رغمًا عنهم أخبارًا عن حفلات تصل أسعار تذاكرها إلى هذا الحد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: