في أعقاب إعلان جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي فشل المفاوضات مع الجانب الإيراني وعدم التوصل لاتفاق يضع حدًا للحرب في الشرق الأوسط، بعد جولة مفاوضات صعبة في إسلام آباد، ورغم تأكيده أن واشنطن تسعى إلى “التزام أكيد” من إيران بأنها لن تسعى لتطوير أسلحة نووية، ولكن لم يحدث هذا أثناء الاجتماع الأعلى مستوى، الذي عُقد بين الطرفين منذ الثورة الإسلامية عام 1979..
مع ذلك، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه سيمهل إيران بعض الوقت لدراسة عرض الولايات المتحدة التي أعلنت الأسبوع الماضي أنها وإسرائيل ستوقفان الهجمات على إيران لمدة أسبوعين؛ لإفساح المجال للتفاوض ورغم أن الاجتماع سار على ما يرام، وتم الاتفاق على معظم النقاط، إلا أن النقطة الوحيدة التي كانت تكتسب أهمية حقيقية -وهي المسألة النووية- لم يتم الاتفاق عليها.
ولذلك ومنذ ساعات صباح أمس الأحد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه وفورًا ستباشر البحرية الأمريكية -وهي الأفضل في العالم- عملية فرض حصار على كافة السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته، وأشار الرئيس ترامب إلى أنه وفي مرحلة ما سنصل إلى صيغة تقوم على مبدأ "السماح للجميع بالدخول، والسماح للجميع بالخروج"؛ غير أن إيران حالت دون تحقق ذلك باكتفائها بالقول: "قد تكون هناك ألغام مزروعة في مكان ما هناك"، وهي ألغام لا يعلم بوجودها أحد سواهم.
إن هذا التصرف يُعد ابتزازًا عالميًا، وقادة الدول -ولا سيما قادة الولايات المتحدة الأمريكية- لن يرضخوا للابتزاز أبدًا. كما أصدرتُ تعليماتي لبحريتنا بتعقب واعتراض كل سفينة في المياه الدولية تكون قد دفعت رسومًا (إتاوات) لإيران؛ فلن يحظى بالمرور الآمن في أعالي البحار أي طرف يدفع رسومًا غير قانونية كهذه. وسنبدأ أيضًا في تدمير الألغام التي زرعها الإيرانيون في المضيق. وأي إيراني يطلق النار علينا، أو على السفن السلمية، فسيتم نسفه وإرساله إلى الجحيم! إن إيران تدرك -أفضل من أي طرف آخر- كيفية إنهاء هذا الوضع الذي تسبب بالفعل في دمار بلادهم. فبحرية إيران قد فُنيت، وقواتها الجوية قد زالت، وأنظمة دفاعها الجوي وراداراتها أصبحت بلا جدوى؛ كما أن الخميني ومعظم "قادتهم" قد لقوا حتفهم، وكل ذلك كان نتيجة لطموحاتهم النووية. سيبدأ الحصار في غضون وقت قصير، وستشارك دول أخرى في عملية الحصار هذه. ولن يُسمح لإيران بجني الأرباح من وراء هذا العمل غير القانوني القائم على الابتزاز. إنهم يريدون المال، والأهم من ذلك، أنهم يريدون امتلاك القدرات النووية. وبالإضافة إلى ذلك، وفي اللحظة المناسبة، فإننا في حالة "استعداد قتالي تام" (مستعدون للإطلاق)، وسوف تقوم قواتنا العسكرية بالقضاء على ما تبقى من إيران لقد وعدت إيران بفتح مضيق هرمز، ثم تخلفت عن الوفاء بوعدها عن سابق علم وتصميم. وقد تسبب هذا الأمر في إثارة القلق والاضطراب والمعاناة لدى العديد من الأفراد والدول في شتى أنحاء العالم. ويزعمون أنهم قاموا بزرع ألغام في المياه، رغم أن أسطولهم البحري بالكامل، ومعظم القطع البحرية المخصصة لـ "زرع الألغام" لديهم، قد دُمرت تدميرًا شاملًا. وربما يكونون قد فعلوا ذلك بالفعل؛ ولكن أي مالك سفينة قد يجرؤ على المخاطرة في ظل هذا الوضع؟ إن ما حدث يمثل عارًا كبيرًا وضررًا دائمًا يلحق بسمعة إيران، وبما تبقى من "قادتها"؛ غير أننا قد تجاوزنا مرحلة الانشغال بكل تلك الأمور. وكما وعدوا، فإنه يجدر بهم أن يشرعوا فورًا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح هذا الممر المائي الدولي، وبأقصى سرعة ممكنة؛ لأنهم ينتهكون كافة القوانين والأعراف المرعية دون استثناء. لقد تلقيت إحاطة شاملة ومفصلة من نائب الرئيس "جي دي فانس"، بشأن الاجتماع الذي عُقد في إسلام آباد..
وكما نعلم جميعًا أن استمرار غلق مضيق هرمز له آثار مدمرة على الاقتصاد العالمي، وأدى انقطاع إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل كبير، وهو ما انعكس بشكل كبير على أسعار السلع والخدمات في العالم كله، واستمرار هذا الغلق سيضع العالم والدول النامية في مأزق كبير.. وللحديث بقية