"هدنة... استئناف... مفاوضات".. ثلاثية نسمع عنها ونتابعها في نشرات الأخبار عن أخبار توترات الشرق الأوسط التي أرهقت العالم أجمع اقتصاديًا، وبثت برياح الرعب في قلوب العديد من الشعوب خوفًا من تطور تلك التوترات لمستوى لا رجعة فيه!!... نتمنى جميعنا وقف نزيف الدم والدمار، وعدم قصف المدن المأهولة بالسكان، وعدم الخسائر التي تعيد دولًا لسنوات مضت من التقدم والنمو.
التمني شيء وما يحدث شيء آخر، ولكننا لا نملك إلا أن نترك لأنفسنا حبل التمني ممدودًا لعل الله يلبي ما نضمره في ضمائرنا اللهم آمين.
تعالوا نقرأ سوق السيارات في مصر في حالة استمرار "الهدنة" على الرغم من أصابع سياسية تلعب في مقدرات المنطقة وتترجم إلى دمار. المتابع للتطورات يجد نفسه أمام عنصرين أساسيين لا ثالث لهما؛ الأول سعر العملة، والثاني الشحن ومروره من مضيق "هرمز"؛ فالأول لديه قواعده المعروفة بالخفض أو الارتفاع -وبالطبع- سواء كان بالخفض، فسوف يؤثر على سعر السيارات، بداية من التسعير ومرورًا بالدولار الجمركي المرتبط بسعر الدولار في البنك.
أما الثاني؛ فهو يتعلق أساسًا بالتوترات السياسية التي تلعب في مصائر الشعوب -وليست السيارات وحدها- ولهذا يجب علينا أن نتفهم العناصر المؤثرة على ارتفاع أو خفض الأسعار، ولكن ما بين هاتين النقطتين نجد أنفسنا أمام نقطة تدفع بالحيرة إلى منطقة غريبة، وأعتقد أنه مأزق مشترك بين العملاء والوكلاء ألا وهو: ماذا عن الشحنات الخاصة بالسيارات التي تم جلبها من الخارج بالدولار المرتفع بنكيًا، وأيضًا الشحن المحمل بأسعار تأمين عالية، وهنا يظهر التساؤل كيف سيتم حساب قيمة هذه السيارات في نفس توقيت هدنة سلام في المنطقة غير محملة بأسعار مرتفعة دولاريًا ولا تأمين للشحنات؟
الطبيعي هو تحميلها بالمصروفات، ولكن ماذا سيفعل أمام خفض تلك المصروفات في وقت الهدنة؟ وهل سيكون ارتفاع أسعار السيارات في حالة ارتفاع الأسعار و"الأوفر برايس" لمدة طويلة؟ ومتى ستظهر تأثيرات السلام على سوق السيارات من جديد؟
أسئلة كثيرة أثارتها تطور حالة التوترات في المنطقة.