30 % يمتلكون ذكاءً حادًا.. اضطراب طيف التوحد بين الفهم الخاطئ وأهمية الاكتشاف المبكر

6-4-2026 | 16:14
  يمتلكون ذكاءً حادًا اضطراب طيف التوحد بين الفهم الخاطئ وأهمية الاكتشاف المبكرلم يعد اضطراب طيف التوحد كما كان يُنظر إليه في الماضي
إسماعيل العوفي سامي عسكر نورهان محمد

لم يعد اضطراب طيف التوحد كما كان يُنظر إليه في الماضي، إذ كان يُختزل في كونه ضعفًا عقليًا أو عزلة تامة، بينما يكشف الواقع صورة مختلفة تمامًا قد تحمل في طياتها قدرات استثنائية غير متوقعة.

- 30 % يتمتعون بذكاء مرتفع وعلامات تظهر مبكرًا

يؤكد الدكتور وليد هندي، استشاري الطب النفسي، أن ما يقرب من 30% من الأطفال المصابين بطيف التوحد يتمتعون بدرجات ذكاء مرتفعة، قد تصل أحيانًا إلى مستوى العبقرية، خاصة في العمليات الحسابية والمهارات الذهنية الدقيقة، وهو ما لم يكن ملحوظًا سابقًا بسبب ضعف الوعي المجتمعي.

ويضيف أن اضطراب طيف التوحد ليس نمطًا واحدًا، بل يتدرج في درجات متفاوتة تختلف من طفل لآخر؛ فهناك حالات بسيطة يمكن دمجها بسهولة داخل المجتمع، وأخرى تحتاج إلى برامج تأهيل مكثفة، بينما قد يتميز بعض الأطفال بذكاء مرتفع رغم ضعف مهارات التواصل لديهم.

كما يشير إلى أن اكتشاف التوحد يمكن أن يبدأ في سن مبكرة جدًا، قد تصل إلى عمر شهرين، من خلال ملاحظة استجابات الطفل وسلوكياته اليومية، موضحًا أن من أبرز العلامات المبكرة: عدم الابتسام عند مداعبة الطفل، وغياب التواصل البصري، وعدم الاستجابة للأصوات أو المحيط، وضعف التفاعل مع الآخرين.

ومع تقدم العمر، تظهر مؤشرات أكثر وضوحًا، مثل تأخر أو غياب الكلام، وعدم الإشارة لطلب الأشياء، وضعف التفاعل الاجتماعي، والميل إلى العزلة والجلوس بمفرده، إلى جانب تكرار حركات معينة بشكل لافت.

ويلفت إلى أن زيادة وعي الأسرة تلعب دورًا محوريًا في الاكتشاف المبكر، حيث أصبحت كثير من الأسر قادرة على ملاحظة الأعراض دون انتظار طويل، ما يسهم في سرعة التدخل والاستفادة من خدمات التأهيل المتاحة.

- التوحد اضطراب وليس مرضًا ولا علاج نهائيًا له

من جانبه، يوضح الدكتور محمود حجاج، أخصائي الصحة النفسية ، أن التوحد لا يُصنّف كمرض، بل هو اضطراب عصبي نمائي يظهر في السنوات الأولى من عمر الطفل، ويؤثر بشكل أساسي على مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي.

ويضيف أن أسباب الإصابة لا ترجع إلى عامل واحد محدد، بل ترتبط بعدة عوامل متداخلة، أبرزها العوامل الوراثية، والطفرات الجينية، واضطرابات نمو الدماغ، وبعض العوامل النمائية المبكرة.

ويؤكد أنه لا يوجد علاج نهائي لاضطراب طيف التوحد حتى الآن، إلا أنه يمكن تحسين الحالة بشكل ملحوظ من خلال التدخل المبكر، عبر برامج العلاج السلوكي، وجلسات التخاطب، والدعم الأسري المستمر.

كلمات البحث
الأكثر قراءة