ثلث سكان العالم يعانون منه.. دليل "هارفارد" الشامل لمواجهة دوار الحركة

5-4-2026 | 13:24
ثلث سكان العالم يعانون منه دليل  هارفارد  الشامل لمواجهة دوار الحركةيعاني أكثر من ثلث سكان العالم من دوار الحركة أثناء رحلات السيارات أو الطائرات أو القوارب،
أحمد فاوي

كشفت بيانات حديثة أن أكثر من ثلث سكان العالم يعانون من "دوار الحركة" (Motion Sickness)، وهو اضطراب شائع يحدث أثناء السفر بالسيارة، الطائرة، أو السفينة.

موضوعات مقترحة

وفي تقرير لمدرسة الطب بجامعة هارفارد، تم توضيح الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة وكيفية تقليل أعراضها المزعجة التي تشمل الغثيان، الدوار، والتعرق البارد.

لغز التضارب الحسي: لماذا نشعر بالدوار؟

يحدث دوار الحركة عندما يتلقى الدماغ رسائل متضاربة من الحواس.

فبينما تشعر الأذن الداخلية (المسؤولة عن التوازن) بالحركة الفعلية لمركبة ما، قد تكون العينان تركزان على شيء ثابت مثل كتاب أو شاشة هاتف، مما يوحي للدماغ بأن الجسم في حالة سكون. هذا "التصادم المعلوماتي" يؤدي إلى استجابة في الجهاز العصبي تترجم على شكل غثيان واضطراب.

استراتيجيات التركيز البصري والتموضع الصحيح

لتقليل هذا التضارب، يوصي خبراء هارفارد باتباع تقنيات بصرية بسيطة:

-تثبيت النظر: انظر دائماً إلى الأفق أو إلى نقطة ثابتة بعيدة في اتجاه الحركة.

-اختيار المقعد الأمامي: في السيارات، الجلوس في المقعد الأمامي يساعد العين على رؤية الحركة بشكل يتوافق مع ما تشعر به الأذن.

تجنب القراءة: القراءة أو استخدام الهواتف الذكية أثناء الحركة هي المحفز الأول للدوار، لأنها تجبر العين على التركيز على نقطة ثابتة بينما يتحرك الجسم.

السيطرة على البيئة المحيطة والعادات الغذائية

تلعب البيئة المحيطة دوراً كبيراً في تفاقم أو تخفيف الأعراض:

التهوية الجيدة: استنشاق الهواء النقي وفتح النوافذ يساعد كثيراً في تقليل الشعور بالضيق.

تجنب الروائح القوية: الروائح النفاذة (سواء كانت طعاماً أو عطوراً) قد تثير مركز القيء في الدماغ سريعاً.

الوجبات الخفيفة: يُنصح بتناول وجبات خفيفة قبل السفر وتجنب الأطعمة الدسمة أو الحامضة التي قد تهيج المعدة.

الحلول الدوائية والبدائل الطبيعية

في الحالات الشديدة، يشير التقرير إلى إمكانية اللجوء لبعض الحلول الطبية:

الأدوية الوقائية: مثل "الدرامامين" (Dramamine) أو لصقات "السكوبولامين"، ولكن يجب تناولها قبل بدء الرحلة بمدة كافية (30-60 دقيقة) لتكون فعالة.

الزنجبيل: يدعم خبراء هارفارد استخدام الزنجبيل (سواء كحلوى أو منقوع) كبديل طبيعي فعال لتهدئة المعدة وتقليل الغثيان دون التسبب في النعاس الذي تخلفه بعض الأدوية.

أخيراً..فإن دوار الحركة ليس مرضاً خطيراً، بل هو رد فعل طبيعي من الدماغ. من خلال تغيير وضعية الجلوس والتركيز على الأفق، يمكن للغالبية العظمى من الناس الاستمتاع برحلاتهم دون عناء.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة