في الوقت الذي كانت تبحث فيه شركات التكنولوجيا عن مواد مستدامة وصديقة للبيئة بدلاً من الجلود الطبيعية، فجرت تقارير "تيك رادار" (TechRadar) مفاجأة من العيار الثقيل تتجاوز حدود الخيال العلمي، حيث كشفت شركة تقنية ناشئة عن تعاون سري مع "آبل" يهدف لإنتاج إكسسوارات وجرابات لهواتف آيفون 18 القادمة مصنوعة من جلد ديناصور "تيرانوسورس ريكس" (T-Rex) الشهير، هذه المادة ليست مستخرجة من حفريات قديمة بالطبع، بل هي نتاج تكنولوجيا حيوية ثورية تسمح بـ "زراعة الجلود" داخل المختبرات باستخدام تسلسلات جينية مستنسخة، مما يعد بأول "جلد ديناصور" حقيقي يلمسه البشر منذ ملايين السنين.
موضوعات مقترحة
النقطة المهمة في هذا الاختراع تكمن في الخصائص الفيزيائية المذهلة لهذا الجلد المخبري، فوفقاً للشركة المصنعة، يمتاز جلد الـ "تي ريكس" بمتانة تفوق الفولاذ بـ 5 أضعاف وقدرة على "التئام الخدوش" ذاتياً بفضل بنية بروتينية فريدة لا تتوفر في جلود الثدييات الحالية، هذا التوجه يأتي كبديل فاخر لجلود "FineWoven" التي طرحتها آبل سابقاً ولاقت انتقادات واسعة بسبب ضعف متانتها، حيث تسعى آبل لتقديم منتج "نادر" وحصري يجمع بين القوة الأسطورية للحيوانات المنقرضة وبين الالتزام البيئي، كون هذه الجلود تُنتج في مفاعلات حيوية دون إيذاء أي كائن حي أو استهلاك موارد طبيعية ضخمة.
لكن "الزتونة" في هذا التقرير هي رد فعل الخبراء والعلماء الذين شككوا بقوة في هذه الرواية، حيث يرى علماء الأحياء القديمة أن استنساخ جلد ديناصور بدقة 100% هو أمر شبه مستحيل نظراً لتحلل الحمض النووي (DNA) عبر العصور، مشيرين إلى أن ما تقدمه الشركة قد يكون مجرد "هندسة حيوية" لجلود زواحف حالية (مثل التماسيح) تم تعديلها وراثياً لتبدو خشنة وضخمة كجلود الديناصورات، هذا الانقسام العلمي يضعنا أمام تساؤل أخلاقي وتقني حول مدى "صدق" العلامات التجارية الكبرى في تسويق منتجاتها تحت مسميات براقة تجذب هواة التميز والمقتنيات النادرة بأسعار قد تتجاوز مئات الدولارات للجراب الواحد.
وبغض النظر عن الجدل العلمي، فإن مجرد طرح فكرة "جلد الديناصور المستزرع" يفتح الباب لعصر جديد من الإكسسوارات الفاخرة التي تعتمد على البيولوجيا التركيبية بدلاً من البلاستيك والمعادن، مما يجعل من هاتفك القادم قطعة من "التاريخ البيولوجي" المعاد إحياؤه، إننا أمام سباق جديد نحو "الفخامة العلمية" حيث لا تكتفي الشركات بالذكاء الاصطناعي في الداخل، بل تريد أن تبهرك بمواد تصنيع لم تخطر ببال أحد من قبل، لتثبت أن المستقبل قد يتطلب العودة أحياناً إلى أسرار الماضي البعيد جداً.