يبدو أن الوقت قد نفد بالفعل أمام الملايين من مستخدمي نظام التشغيل "ويندوز 10" حول العالم، ففي تقرير صادم نشرته "فوربس" بالأمس، وضعت شركة مايكروسوفت الجميع أمام خيارين أحلاهما مُر، حيث لم يتبق سوى ثمانية أسابيع فقط على انتهاء الدعم الرسمي لأحد أكثر الأنظمة انتشاراً في التاريخ، هذا العد التنازلي ليس مجرد إجراء روتيني بل هو "صافرة إنذار" تعني أن جهازك الذي تعتمد عليه في عملك وحياتك اليومية قد يصبح "فريسة سهلة" للقراصنة في القريب العاجل.
موضوعات مقترحة
القصة تبدأ من إصرار مايكروسوفت على دفع المستخدمين نحو "ويندوز 11" بأي ثمن، ولكن المشكلة الحقيقية التي تواجه المستخدم المصري والعالمي هي أن ملايين الأجهزة الحالية لا تتوفر فيها الشروط التقنية المعقدة للترقية، مما يضع أصحابها في "مأزق رقمي" حقيقي، فبعد انتهاء المهلة المحددة سيتوقف وصول التحديثات الأمنية تماماً، وهو ما يفتح الأبواب على مصراعيها لثغرات "يوم الصفر" والبرمجيات الخبيثة التي لن تجد من يصدها.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، بل كشف التقرير عن "خطة الجباية" الجديدة التي تعتزم الشركة تطبيقها، حيث سيتعين على الشركات والأفراد الذين يرغبون في البقاء على "ويندوز 10" مع ضمان الحماية دفع رسوم سنوية مقابل ما يسمى بـ "تحديثات الأمان الموسعة"، وهي مبالغ قد تتضاعف عاماً بعد عام لتجعل من البقاء على النظام القديم "رفاهية مكلفة" جداً، وهو ما اعتبره خبراء التقنية محاولة لـ "ليّ ذراع" المستخدمين لإجبارهم على شراء أجهزة جديدة كلياً تدعم النظام الأحدث.
هذا الموقف يضعنا أمام واقع تقني جديد يتطلب اتخاذ قرارات سريعة وصارمة، فإما المغامرة بالبقاء على نظام غير محمي وهو انتحار رقمي بكل المقاييس، أو البحث عن حلول بديلة قد تشمل الترقية القسرية للعتاد أو حتى الانتقال لأنظمة تشغيل أخرى، وفي كل الأحوال فإن الرسالة الواضحة من مايكروسوفت هي أن عصر "الوفاء للقديم" قد انتهى، وأن المستقبل لن يرحم الأجهزة التي ترفض مواكبة قطار التحديث السريع.