سوق السيارات في حالة "لخبطة"، والأسباب منطقية ومعروفة للجميع -ببساطة شديدة- أزمة التوترات في حالة تعقيد مستمر، والسبب ما يحدث في المنطقة من أعمال عسكرية تعيق أي حركة للاقتصاد العالمي وليس المصري فقط!!
أعود إلى سوق السيارات وما يحدث فيه. رفع أسعار من قبل الوكلاء، وأيضًا "أوفر برايس" متزايدٌ بصورة استفزازية للجميع لا يتناسب إطلاقًا مع ارتفاع الأسعار الخاصة بالشحن، أو تغير سعر الصرف في البنوك.
الموضوع في احتياج إلى إعادة الدراسة -من جديد- والنظر إلى ماذا بعد؟ أو بالمعنى الأدق بعد انقشاع الأزمة وعودة الأسعار والاستقرار في المنطقة -نحن على يقين من حكمة القيادة السياسية في عودة الاستقرار الاقتصادي وضبط الأسعار- هنا سيواجه هؤلاء مستقبلهم السوقي بشيء من الانهيار.
عموما كما يقولون "أخويا هايص وأنا لايص" هذا كان مسمى مسرحية كوميدية (للراحلين سمير غانم ودلال عبدالعزيز)، المهم من المعروف أن السادة الوكلاء الذين التزموا بالحصول على كامل مبلغ شراء السيارات من العملاء والسيارات في البحر، وباقٍ على وصولها ساعات، عليهم تسليمها للحاجزين المسددين لسعرها بالكامل، ولكن المأزق الحقيقي -والذي وضعهم في مكان الأخ الثاني "لايص" (ورطة)- أن سعر الدولار يتحرك، وهنا تحدث المشكلة السعرية والخسارة أمام التمسك بالمصداقية وسمعه الشركات أمام العملاء، وأعتقد أن نسبة الارتفاع والعودة في التسعير أمام العملاء من الخطورة التي تهدد سمعتهم أمام العملاء، ولكنها خسارة مالية لا محالة على الجانب الآخر.
الأخ الأول "هايص" (مرتاح - سعيد)، هذا الأخ لم يتقاض أي مبالغ من العملاء، واكتفوا بتدوين أسماء الحاجزين والاتصال بهم عند الإفراج عن السيارات من الموانئ وتحديد السعر النهائي، وهنا يفرض الأسعار الجديدة مع تخطي أزمة تغير سعر الصرف، ووضع هامش الربح الكبير وأشياء أخرى!!.
السوق في مصر يعاني من حالة العبث التسعيري!! والعميل هو الذي تسبب في هذه الحالة، ولا بد من مراجعة أنفسنا حتى لا نعود بالعجلة إلى الوراء لنصعد -بمفردنا- على خشبة المسرح، ويجلس في مقاعد المتفرجين في الصفوف الأولى الوكلاء والتجار، في مسرحية العرض فيها مستمر للأسف.
راجعوا أنفسكم قبل فوات الأوان.