تعرف على حكم ترك صلاة الجمعة دون عذر شرعي كما أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، مع بيان الأدلة من القرآن والسنة والوعيد لمن يتكاسل عنها.
موضوعات مقترحة
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الحكم الشرعي لترك صلاة الجمعة تكاسلًا، مؤكدًا أنها فريضة واجبة على كل مسلم مستوفٍ للشروط، ولا يجوز التخلف عنها دون عذر معتبر. واستند المركز إلى نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية التي شددت على أهمية السعي إلى صلاة الجمعة، وبيّنت خطورة التهاون في أدائها، وما يترتب على ذلك من وعيد شديد، داعيًا إلى الالتزام بها والمحافظة عليها والتوبة من التفريط فيها.
وفيما يلي نص رد مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية:
الحَمْدُ لله، والصَّلاة والسَّلام عَلى سَيِّدنا ومَولَانا رَسُولِ الله، وعَلَى آله وصَحْبِه ومَن والَاه.
وبعدُ؛ فقد فَرَض الله عز وجَلَّ الجُمعة على كُلِّ مُسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، ذَكَرٍ، مُقيمٍ، صحيحٍ غيرَ مريض؛ فعَنْ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «على كُلِّ مُحتَلِمٍ رَوَاحُ الجُمُعةِ» [أخرجه أبو داود]، وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ». [أخرجه أبو داود]
وقد أجمَع المسلمون على فرضية صلاة الجُمعة وحرمة التخلف عنها؛ عملًا بقول الحق سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}. [الجمعة: 9]
فيحرُم ترك الجُمعة -دون عُذرٍ مُعتَبر- على من وَجَبَت عليه، وقد وَرَد النهي عن تركها، وترتيب الوعيد الشديد على ذلك؛ فعَنْ عَبْدَ اللهِ بْن عُمَرَ، وَأَبي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» [أخرجه مسلم]، وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ سَيِّدنا رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ». [أخرجه النسائي]
والأدلةُ الواردةُ تُغلِّظ الأمر على من ترك الجُمعة تكاسلًا، وتدعوه إلى التوبة والاستغفار والعزم على المحافظة على أدائها والسعي إليها.
وممَّا ذُكِر يُعلم الجواب، والله تعالى أعلى وأعلم.
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وبارَكَ على سَيِّدِنَا ومَولَانَا مُحَمَّد، وَعَلَى آلِه وصَحْبِهِ والتَّابِعِين، والحَمْدُ لله ربِّ العَالَمِينَ.