الدرس الأهم في أزمة الشرق الأوسط

2-4-2026 | 09:43

منذ اللحظة الأولى بعد الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران؛ ارتفع سعر برميل البترول بشكل واضح؛ مما أصاب الأسواق العالمية بتوترات شديدة؛ كانت لها تأثيرات متباينة للغاية على كافة الأسواق.

الثابت هنا أن التوترات التي شهدها مضيق هرمز؛ الذي يمر منه ما يقارب 20% من النفط المنتج في العالم.أي خمس حجم النفط. بكل تأكيد رقم كبير جدًا جدًا. وهو ما يعني أن التوترات التي أصابت الأسواق كانت طبيعية.

لنتخيل أن التدفقات البترولية توقفت لفترة لا نعلم مداها. ذلك  يؤدي إلى ضرورة ترشيد ما لدينا من احتياطي بترولي؛ حتى تنتهي تلك الأزمة تمامًا. رغم أن نهايتها؛ أو توقفها؛ لا يعني انتهاء أزمة الطاقة؛ ولكن يعني بداية انفراجة في أزمة الطاقة. لأن العودة إلى معدلات التشغيل التي سبقت أزمة الشرق الأوسط ستستغرق وقتًا قد يصل لبضعة أشهر!

لذلك من المهم استخلاص الدرس الأهم من تلك الأزمة الطاحنة. أن التحول للطاقة النظيفة؛ لم يعد خيارًا؛ ولكنه بات فرضًا جعلته الظروف الراهنة أمرًا لا فرار منه؛ ومن ثم لابد من التفكير بشكل عملي في التحول للطاقة النظيفة.

من المعروف أن الكهرباء هي عصب الحياة. لا حياة بدون كهرباء؛ ولأن النفط يستخدم لإدارة المصانع والسيارات وخلافه. وغالبًا يستخدم لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء.

لذلك من الضرورى تمامًا البحث عن بدائل آمنة؛ حتى ولو كانت مكلفة الآن؛ ولكنها ستجنبنا مستقبلًا الوقوع تحت طائلة الأزمات المحتملة.

أعلم يقينا أننا في مصر خطونا خطوات جادة جدًا ومثمرة نحو التحول للطاقة النظيفة. وبات هناك محطة بنبان للطاقة الشمسية؛ وأعتقد أنها دخلت الخدمة. وأيضًا هناك محطة الضبعة التي تستهدف دخول طاقة نظيفة بعد بضع سنين؛ ومن شأنها أن تجعلنا في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.

إن الدرس الأهم؛ ليس فقط الدخول في مجال الطاقة النظيفة بكل جهدنا؛ بل السعى بكل ما أوتينا من قوة للتحول نحو السيارات الكهربائية؛ ودعمها بكل السبل الممكنة.

وهنا لابد من الإشادة بالجهود التي بذلتها مصر في هذا المجال من دخول الأتوبيس الأخضر الذى يعمل بالكهرباء الخدمة منذ أكثر من عامين تقريبًا. تجربة أثبتت بكل المعايير نجاحها بشكل رائع. باصات مكيفة نظيفة راقية. وهى فكرة تحتاج لتعميم؛ حتى يستفيد منها الكثير من المواطنين.

أخيرًا؛ أتمنى أن يجد اقتراحي الصدى المناسب؛ لما فيه من فائدة للجميع؛ شعبًا وحكومة.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: