أرجنتينوس جونيورز يتعادل مع باراكاس سنترال بالدوري الأرجنتيني | فيتوريا يستعيد الانتصارات عبر بوابة جريميو بالدوري البرازيلي | وزيرة التضامن تترأس اجتماع بنك ناصر.. وتبحث سبل تطوير الخدمات المصرفية | صور | جوف وريباكينا تصعدان لدور الثمانية في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس | ريد بول يواصل الاعتماد على لوسون في سباق جائزة مدريد الكبرى لسيارات فورمولا-1 | الاتحاد الأوروبي يخفف قيود اندماج الشركات الكبرى لمواجهة المنافسة الأمريكية والصينية | وكيل مديرية التعليم بالقاهرة يتفقد جاهزية مدارس المعادي للعام الدراسي الجديد| صور | بدء سريان الرسوم الجمركية الكندية المضادة على واردات أمريكية بقيمة 28 مليار دولار | اليوم الساعة 12 ظهرا..«بوابة الأهرام» تقدم بثا مباشرا بالتعاون مع «الأزهر للفتوى» للرد على أسئلتكم الشرعية|صور | وزارة النقل الإندونيسية تعلن إعادة فتح عدد من المطارات أمام حركة الطيران مع انحسار أزمة السلامة الجوية |

‫بين وهم البداية ومأزق النهاية: ترامب يتكلم خارج الواقع (1-2)‬

26-3-2026 | 17:57

لم يعد التناقض فى تصريحات الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، بشأن الحرب ضد إيران مجرد ارتباك لفظى عابر، ولا حتى مناورة إعلامية محسوبة على طريقة «الغموض الإستراتيجى».

 ما نشهده، فى الحقيقة، هو شىء أعمق وأخطر: رئيس يصوغ الحرب فى عقله أولا، ثم يحاول أن يفرض على الواقع أن يتطابق مع تصوراته، حتى ولو عاندته الوقائع العسكرية والسياسية واللوجستية على الأرض.

فحين يعلن ترامب، عبر شبكة «سى بى إس»، أن الحرب قاربت على الانتهاء، وأن إيران فقدت قدراتها البحرية والجوية وأنظمة اتصالاتها، ثم يعود بعد ساعات قليلة ليجيب عن سؤال بسيط: هل الحرب فى نهايتها أم فى بدايتها؟ ويقول إنها قد تكون هذا أو ذاك، فإننا لا نكون أمام رئيس يملك تقديرا متماسكا للموقف، بل أمام خطاب يتحرك بين الرغبة والواقع، بين الصورة التى يريد ترامب تصديرها عن نفسه، والحقائق التى لا تمنحه هذا الترف.

وهنا تحديدا تكمن المشكلة الكبرى مع ترامب: لم يعد كلامه صالحا كمدخل موثوق لفهم النيات الأمريكية، أو استشراف اتجاهات القرار الإستراتيجى.

لقد أدى استخدامه المكثف للدعاية الشخصية والسياسية، إلى تآكل الثقة فى الخطاب الدبلوماسى الأمريكى نفسه.. وبعبارة أخرى، لم يعد تحليل خطاب ترامب، يفيدنا كثيرا فى فهم ما ستفعله الولايات المتحدة، بقدر ما يفيدنا فى فهم نفسية الرجل: نرجسيته، حاجته الدائمة إلى إعلان الانتصار، واندفاعه إلى اختزال الحروب المعقدة فى مشاهد استعراضية سريعة تصلح للشاشات والمنصات والانتخابات.

ذلك لأن ترامب، على ما يبدو، دخل هذه الحرب وفى ذهنه نموذج مبسط ومضلل: ضربة قاسية، انهيار سريع، ثم سقوط للنظام أو اهتزازه بصورة حاسمة، بما يتيح له أن يعلن نصرا مدويا يخدمه داخليا قبل الانتخابات النصفية، وخارجيا فى سياق الرسائل الموجهة إلى الخصوم، وفى مقدمتهم الصين، على صعيد الممرات المائية ومصادر الطاقة والخرائط الجيو اقتصادية، لقد تصرف، كما لو أن إيران نسخة أخرى من سيناريوهات ظن أنها قابلة للتكرار، مع شىء من تطمينات بنيامين نتنياهو، وشىء أكبر من خيال ترامب السياسى، الذى لا يعرف الفارق بين الأمنيات والحقائق.

لكن الحرب، لسوء حظ المخططين على هذا النحو، لا تسير وفق نزعات الزعامة الفردية، فالولايات المتحدة تخوض فى إيران تجربة عسكرية مختلفة. 

صحيح أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية، تمكنت من إزاحة جزء من القيادة الإيرانية، وتدمير مواقع عسكرية وأمنية، وإلحاق أضرار بالبنية القتالية، غير أن ذلك لم يترجم إلى تقدم حقيقى نحو الهدف الأقصى، الذى جرى التلميح إليه مرارا: تغيير النظام، فلا توجد مؤشرات جدية على انتقال جماعى لقوى الأمن الإيرانية نحو المعارضة، ولا على انهيار داخلى يسمح بحسم سريع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة