بإرادتك.. أنت لقمة سائغة في فم الجشع؟!

22-3-2026 | 14:20

يقولون إن عجائب الدنيا سبعٌ، ولكن من يتابع مجريات سوق السيارات في مصر يكتشف أن العجائب ثمانٍ. نعم سوق السيارات المصرية يعيش هذه الحالة مع العجيبة الثامنة.. تعالوا نتعرف عليها سويًا وقد نتفق وقد نختلف.

السوق كان قبل نوفمبر 2025 ممتلئًا بأحداث كلها كانت ضد العميل المصري "أوفر-برايس" وشد وجذب وأسعار يشيب لها الجنين في بطن أمه وكأنها من كوكب زحل. العملاء كشروا عن أنيابهم وامتنعوا عن الشراء ووقتها سقفنا للعملاء للوعي الجمعي واستمر الوضع من طرف واحد، فلجأت التوكيلات والتجار لخفض أرباحهم -بين قوسين طبعًا أقصد أسعارهم- والعملاء متمسكون بموقفهم.

الوكلاء والموزعون مستمرون بالتخفيضات السعرية لخفض خسائرهم عندهم المخزون، وعلى الجانب الآخر الدولار ينخفض في البنوك وأيضًا العملاء متمسكون بموقفهم من ضعف الإقبال على الشراء إلا للضرورة. الوكلاء والموزعون قاموا بالمزيد من التخفيضات حتى بلغت صفر أرباح وكمان عروض لا مثيل لها والعملاء متمسكون بموقفهم في ثبات غير مسبوق.

حتى جاء يوم 28 فبراير واشتعلت المنطقة وهنا تم الضغط على "زر" السوق وكأنه عمل إعادة تشغيل له ليعود إلى نوفمبر 2025. نعم هذا حدث بالضبط وكأن عجلة الزمن عادت للخلف، ومع ارتفاع سعر الشحن وارتفاع سعر الصرف ارتفعت الأسعار تدريجيًا وبدأنا نقرأ ونرى شركات متمسكة بعدم رفع أسعارها والتسليم بالأسعار المتفق عليها وكمان البيع من المنافذ بالأسعار المعلنة وشركات أخرى أوقفت البيع تمامًا حتى إشعار آخر أو زي ما يقولون بعد العيد؟، وهنا تخلى العملاء عن موقفهم وملأوا المعارض وراحوا يشترون بشراهة لا وبحثوا عن أشخاص نافذين داخل الشركات للحصول على أي سيارة حتى ولو كانت معيبة!!..

هذا ما حدث فقد تم الضغط على زر إعادة تشغيل السوق بقوانين قبل نوفمبر 2025 والأسعار كل يوم بشكل جديد وعادت نغمة لو ما اشتريتش الآن وخرجت هايكون في سعرٌ ثانٍ وأرقام فلكية "للأوفر-برايس".

كل هذا حدث لأسباب قد تكون في صف الوكلاء والموزعين ومبرراتهم قد تكون منطقية ولكن ما أدهشنا هو موقف العميل المصري فبالرغم من تكرار سيناريو ما كان يحدث معه قبل نوفمبر عاد بكل تفاصيله، لا أعفي العميل المصري من أنه المتهم الأول في الضغط على زر إعادة تشغيل السوق وعودة عجلة الزمن إلى نوفمبر 2025 أيها العميل المحترم أنت الجاني على نفسك ولا يحق لك الشكوى من الجشع واستغلال الفرص فإقبالك على السيارات بهذه الحالة من التسرع وقبولك لما يحدث معك من استغلال ورفع أسعار وأنت في لهفة غريبة.

انتظر قليلاً حتى تهدأ الأحداث في العالم وعودة الاستقرار في السوق وثبات أسعار الدولار ثم اتخذ قرار الشراء. لا ترضَ أن تكون اللقمة السائغة في فم الجشع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة