المرأة في العيد.. عضو "الأزهر للفتوي" توضح ضوابط الاحتفال

21-3-2026 | 09:45
المرأة في العيد عضو  الأزهر للفتوي  توضح ضوابط الاحتفال احتفالات عيد الفطر
شيماء عبد الهادي

عضو مركز الأزهر للفتوى توضح دور المرأة في احتفالات العيد، ومشروعية خروجها للصلاة وصلة الأرحام وإدخال البهجة على الأسرة.

موضوعات مقترحة

أكدت الدكتورة رابعة عيد عبدالفتاح، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن للمرأة دورًا مهمًا في إحياء شعائر عيد الفطر المبارك، من خلال مشاركتها في مظاهر الفرح المشروعة التي أقرها الشرع الشريف.

وأوضحت أن من أبرز مظاهر احتفال المرأة بالعيد خروجها لصلاة العيد ومشاهدة الخير، مشيرة إلى أن ذلك أمر مشروع ما لم يوجد مانع، مستدلة بما ورد عن السيدة حفصة رضي الله عنها، قالت:


«كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي العِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى المَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لاَ تَخْرُجَ؟ قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَدِ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ»، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ، سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: بِأَبِي، نَعَمْ، وَكَانَتْ لاَ تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ: بِأَبِي، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَخْرُجُ العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ، أَوِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ، وَالحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى». قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ الحُيَّضُ، فَقَالَتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَكَذَا وَكَذَا». [صحيح البخاري، حديث رقم (324)].


وأضافت أن من مظاهر الاحتفال كذلك تهنئة الأقارب وصلة الأرحام، حيث يتبادل المسلمون التهاني في هذه المناسبة المباركة، مشيرة إلى ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم، إذ قال الحافظ ابن حجر: «ورُوِّينا... عن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك». [فتح الباري شرح صحيح البخاري (2/ 446)].


وأشارت إلى أن إدخال السرور والبهجة على الأسرة والأبناء من أهم مظاهر العيد، مستشهدة بما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت:
«دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا»». [صحيح البخاري، حديث رقم (952)].


وأكدت أن هذه المظاهر تعكس سماحة الشريعة الإسلامية وحرصها على تحقيق التوازن بين العبادة والفرح المشروع، داعية إلى اغتنام العيد في تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، ونشر قيم المحبة والتراحم بين الناس.


الدكتورة رابعة عيد عبدالفتاح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونيةالدكتورة رابعة عيد عبدالفتاح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية
كلمات البحث
الأكثر قراءة