زحمة السفر في العيد "معاناة سنوية".. ما الحل؟

19-3-2026 | 15:49
زحمة السفر في العيد  معاناة سنوية  ما الحل؟وسائل النقل في العيد
شيماء شعبان

مع اقتراب عيد الفطر، تبدأ رحلة البحث عن مقعد في القطار أو الحافلة أو حتى طائرة منخفضة التكلفة، رحلة تتحوّل عند كثيرين إلى معركة مع الزحام والفوضى. كل عام، تتكرر نفس المشاهد طوابير طويلة أمام محطات القطارات، ازدحام لا يُطاق على الطرق السريعة، وتأخر في المواعيد يحرم العائلات من لحظات الاحتفال الأولى مع أحبتهم.

موضوعات مقترحة

 

طوابير لا تنتهي

في محطة رمسيس بالقاهرة، وقف أحمد سامي، 34 عامًا، أكثر من ساعتين في طابور تذاكر القطار، يقول: "كل سنة نفس المعاناة، رغم أنني أحجز تذكرتي مسبقًا، إلا أن الزحام لا يرحم. الأطفال متعبون، ونحن مرهقون قبل حتى أن تبدأ الرحلة."

المشهد ذاته يتكرر في المحطات الإقليمية والطرق السريعة، حيث تتكدس السيارات بشكل يفوق الطاقة الاستيعابية للطرق، وتتضاعف حوادث السير بسبب السرعة والضغط النفسي على السائقين.

 

أسباب الزحام

خبراء النقل يشيرون إلى أن السبب الأساسي يعود إلى تركيز حركة السفر في أيام محددة قبل العيد، مع ضعف في تنظيم المواصلات العامة والخاصة. يقول الدكتور محمود عبد الرحمن،خبير النقل المشكلة ليست فقط في زيادة الطلب، بل في غياب تخطيط مرن يوزع الرحلات على أكثر من يوم أو يضاعف وسائل النقل خلال فترة الذروة.

كما أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والحافلات في بعض الأحيان يدفع الأسر إلى الاعتماد على القطارات أو السيارات الخاصة، مما يزيد الضغط على البنية التحتية.

اقرأ أيضا:

طوارئ في شركات الخدمات ورقابة على المواقف ومحطات الوقود في الفيوم خلال عيد الفطر| صور

استمرار مواعيد رمضان لقطار العاصمة خلال إجازة عيد الفطر

 

آثار الزحام

المعاناة ليست فقط في الانتظار، بل تمتد لتؤثر على الصحة النفسية والجسدية. مستشفى السلام بالقاهرة سجل زيادة في حالات الإجهاد والإغماء الطفيف بسبب الزحام خلال أيام العيد السابقة، بحسب ما أفاد مسئول الطوارئ هناك.

بالإضافة لذلك، يتسبب التأخير في خسائر اقتصادية، سواء للأفراد أو للشركات، خاصة التي تعتمد على النقل خلال موسم الأعياد.

 

حلول ممكنة

على الرغم من أن الحكومة أعلنت سنويًا عن خطط لتخفيف الزحام، مثل زيادة رحلات القطارات أو تنظيم السير على الطرق، إلا أن تطبيقها يبقى جزئيًا.

يشير الدكتور عبد الرحمن إلى أن الحلول الفعّالة تحتاج إلى:

1- تخطيط مسبق وتوزيع الرحلات على أيام أكثر.

2- زيادة وسائل النقل المؤقتة خلال فترة الذروة.

3- حملات توعية لتقليل الضغط على الطرق الرئيسية.

 

صرخة المواطنين

بينما تستمر المعاناة عامًا بعد عام، يظل المواطنون في انتظار حل حقيقي. تقول مها إبراهيم، ربة منزل: "نتمنى فقط أن نصل إلى أهالينا سالمين وبدون ضغط نفسي، العيد يجب أن يكون فرحة، لا معركة مع الزحام."

الزحام في العيد قصة تتكرر كل سنة، ومع كل رحلة، يظل السؤال قائمًا: متى سنرى حلولًا دائمة تمنح المواطنين عطلة حقيقية، بعيدًا عن الضغط والمعاناة؟

 

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة