أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، أن إحياء ليلة القدر يمثل إحياءً للأمة التي أحياها القرآن الكريم، داعيًا إلى استلهام معانيها في تغيير واقع الأمة بما ينفع الناس جميعًا.
موضوعات مقترحة
أكد أن القلوب تتعلق بليلة القدر وتتحرك شوقًا إلى فضلها وثوابها، فهي الليلة التي وصفها الله تعالى بأنها خير من ألف شهر، وتتطلع فيها النفوس المؤمنة إلى نيل البركة والرحمة والمغفرة.
وقال «الهواري» في كلمته خلال احتفالية ليلة القدر بالجامع الأزهر، إن المسلمين في مثل هذه الساعات من كل عام يتذكرون هذه الليلة المباركة، ويتدبرون سورة القدر التي خلدت ذكرها في القرآن الكريم، مستحضرين فضلها العظيم وما تحمله من نفحات إيمانية.
وأشار إلى أن المؤمن الصادق يتطلع إلى النهل من معين هذه الليلة المباركة، مستشهدًا بما رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها حين سألت النبي صلى الله عليه وسلم عما يقال في ليلة القدر، فقال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».
ودعا الهواري إلى إحياء ليلة القدر بالعبادات والطاعات، من قراءة القرآن الكريم، والذكر، والدعاء، والقيام، مؤكدًا أن هذه الأعمال الجليلة حثّ الشرع الحنيف على اغتنامها في هذه الليلة المباركة.
وأوضح أن إحياء ليلة القدر والمناسبات الدينية هو في حقيقته إحياء للأمة التي أحياها القرآن الكريم، إذ نزل كتاب الله في هذه الليلة المباركة، وهو ما يستوجب على الأمة أن تتذكر منّة الله عليها بإرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أخرج البشرية من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان والإسلام.
وأضاف أن ليلة القدر مرتبطة بالإيمان بالقضاء والقدر، لافتًا إلى أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى استلهام معاني هذه الليلة التي قدر الله فيها الأقدار، مشيرًا إلى أن الله أحيا الأمة بنزول الوحي إلى الأرض، وجعل أمة النبي خاتم الأمم لتكون شاهدة على الناس.
وشدد على أن واجب الأمة اليوم أن تحدد مراد الله منها، بعد أن بيّن سبحانه مراده بإنزال الوحي على نبيه الكريم، مؤكدًا أن إحياء ليلة القدر ينبغي أن يعيد للأمة قدرتها على امتلاك القرار وصناعة مستقبلها.
واختتم مؤكدًا أن أبناء الأمة مطالبون اليوم بأن يعملوا على تغيير أقدارهم بما ينفع الناس جميعًا ويحقق الخير والأمن للمجتمعات.