بقوة وعنف عادت ريمة لتمارس عادتها القديمة في سوق السيارات، برفع الأسعار و"الأوفر برايس" المبالغ فيه وبنفس سلوكيات التجار مع العملاء، وكأن التجار جاءتهم الفرصة لتعويض ما فاتهم من مكاسب راحت عليهم.
السؤال هل تدفق العملاء على مراكز بيع السيارات وشراء أي ألوان وماركات شيء طبيعي؟ الإجابة: تعالوا نستعرض الأحوال، وما هي الأسعار التي يجب أن تكون. بداية أن التسرع في رفع الأسعار بناء على عاملين ألا وهما؛ أسعار الشحن، وتغير سعر الدولار شيء غير جيد، وليس في صالح الشركات ولا العملاء، ولهذا علينا أن ننظر لكل توكيل وتاجر كحالات منفردة.
كل حالة ولها ظروفها من مخزون للسيارات كانوا "يدللون" عليها بالعروض والتخفيضات الكبيرة، ومنذ أيام سابقة كان العملاء يعيشون عصرهم الذهبي وينتظرون أقل نقطة في الأسعار، فكلما مسك العميل الطلب كان التجار يصابون بالهلع؛ بسبب توقف الأموال على أرض معارضهم بلا دوران، فأي سيارة زيرو تقف في مخازن التجار ولا تباع لمدة 30 يومًا تخسر من سعرها 2%.
نعود إلى دراسة مهمة لمن يريد الشراء الآن وما هو التوقيت السليم؟ الخبراء أجمعوا على أن التوقيت السليم للشراء بعد عيد الفطر وليس الآن، لماذا؟ حتى يستقر سعر الدولار في البنوك فهو متأرجح ما بين الزيادة والنقصان، ولهذا حتى يمكن القياس عليه عملية التسعير الصحيح, فالزيادة آتية لا محالة، ولكن بأي مقدار. -كما قلت- أن كل تاجر حالة منفردة، فمن لديه مخزونه الذي كان يدلل عليه بكل الوسائل؛ سواء العروض أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي مستخدمين بعض "البلوجرز" فمن عنده مخزون عليه أن يرفع السعر إلى 3%- البضائع الموجودة عنده كانت بسعر دولار 48 جنيهًا- أما من لا يمتلك مخزونًا فنسبة رفع الأسعار تتراوح ما بين 4 إلى 11%، واعلموا أن العروض التي تعلن للعملاء هي خفض في الأسعار، ولكن غير معلن؛ إما بسبب رفض الشركات الأم بخفض السعر، ولكن الوكلاء في مصر يريدون الحفاظ على صورتهم في الأسواق، أو بسبب إجراء تخفيضات شاملة على الأسعار للمنافسة في الأسواق.
إذن الخلاصة: أن الشراء يكون بعد العيد ولا تترك نفسك فريسة للتسعير غير المناسب، ولا تخسر نتائج ما فعلته في الشهور الماضية - وتحديدًا- منذ نوفمبر 2025 من مسك الطلب فأجبرت اللاعبين في السوق على مراجعة أنفسهم في أسعارهم.
أتمنى أن يعي العملاء أن زمام اللعب في يدهم وليس في يد التجار، ويجب أن نضع أمامنا اتباع منطق الصبر وعدم التسرع بدافع الخوف من بكرة حتى لا نخسر أموالنا بسهولة.