هل خدعة الـ«Glitch» تزيد ذكاء الذكاء الاصطناعي؟.. تجربة مثيرة مع ChatGPT وClaude

19-3-2026 | 14:25
هل خدعة الـ;Glitch; تزيد ذكاء الذكاء الاصطناعي؟ تجربة مثيرة مع ChatGPT وClaudeكلاود وشات جي بي تي
عمرو النادي

تطورت روبوتات الدردشة الذكية بسرعة مذهلة في الآونة الأخيرة، ومع ذلك، يظل هناك عيب جوهري يواجه المستخدمين جميعاً، وهو "الثقة المفرطة" التي تظهر بها هذه الأنظمة عند تقديم إجابات خاطئة تماماً، وفقا لـ tomsguide

موضوعات مقترحة

في محاولة للالتفاف على هذه المشكلة، انتشرت مؤخراً عبر الإنترنت حيلة تقنية يُطلق عليها اسم "خدعة الـ Glitch"، وهي عبارة عن أمر (Prompt) محدد يُجبر نموذج الذكاء الاصطناعي على التوقف، ومراجعة عمله، وتصحيح أخطائه قبل إرسال النتيجة النهائية. الفكرة ببساطة هي إجبار النموذج على أخذ "نفس عميق" والتدقيق فيما كتبه.

كيف تعمل الخدعة؟

يعتمد هذا الأمر على تعليمات مباشرة للروبوت تقول: "توقف، أعتقد أن هناك خطأ ما. راجع إجابتك السابقة بحثاً عن: الأخطاء، الخطوات المفقودة، الافتراضات غير المدعومة، والتفاصيل المختلقة. ثم أعد كتابة الإجابة بعناية أكبر، وأعطني تقييماً لمدى ثقتك في النتيجة من 1 إلى 10".

عند تجربة هذا الأمر مع "ChatGPT"، كانت النتائج لافتة؛ حيث يضطر النموذج إلى إعادة فحص منطقه، وسد الثغرات المعلوماتية، وتصحيح أخطاء كانت ستمر مرور الكرام في إجابته الأولى، مما يجعل النتيجة النهائية أكثر موثوقية بكثير.

اختلاف النتائج بين ChatGPT وClaude

انتقلت التجربة إلى "كلود" (Claude)، الروبوت الذي طالما أشاد به الخبراء لقدراته التحليلية العالية وطابعه "المتأني". كان التساؤل الجوهري: هل سيحقق كلود نفس القفزة في الأداء عند استخدام الخدعة؟ النتيجة جاءت مفاجئة ومثيرة للاهتمام؛ فقد أظهرت الاختبارات أن "كلود" لا يحتاج فعلياً إلى هذا النوع من "التعنيف" البرمجي. على عكس ChatGPT، الذي يعاني أحياناً من التسرع، وجدنا أن كلود يميل بطبعه إلى التفكير العميق والتحليل المنطقي قبل صياغة الرد. الخدعة مع كلود لم تقدم ذلك الفارق الشاسع الذي قدمته مع ChatGPT، مما يشير إلى أن فلسفة تصميم "أنثروبيك" (الشركة المطورة لكلود) تعطي أولوية للدقة والتحليل الذاتي منذ اللحظة الأولى.

ما الذي نتعلمه من هذه التجربة؟

تؤكد هذه الاختبارات أن لكل نموذج ذكاء اصطناعي "شخصية" برمجية مختلفة؛ فبينما يحتاج ChatGPT إلى "مراقب" خارجي يدفعه للتدقيق، يبدو أن كلود مصمم ليراقب نفسه ذاتياً. هذه النتائج تعيد طرح السؤال حول كيفية تعاملنا مع هذه الأدوات؛ فبدلاً من الاعتماد على حيلة واحدة تناسب الجميع، يجب أن ندرك أن قوة الذكاء الاصطناعي تكمن في معرفة نقاط ضعف كل نموذج وتوظيف الأوامر الصحيحة للحصول على أفضل أداء منه. وفي النهاية، تظل هذه "الخدع" دليلاً على أننا ما زلنا في مرحلة التعلم لكيفية "قيادة" هذه العقول الرقمية العملاقة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة