كلمة القائد وترجمة الصورة

14-3-2026 | 23:38

مصر كشقيقة كبرى تعبر عن موقفها الرافض لأي اعتداء على أي بلد عربي، اعتداء من شأنه إيقاع الأذى به، فما يحدث لدول الخليج الآن يحتاج منا لوقفة أخرى تعتمد على إعمال العقل جيدًا وتغليبه على العاطفة، تم التأكيد على هذا المعنى بكل ما يعبر عنه من خلال كلمة ألقاها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ورد هذا من خلال حديثه الواضح والصريح عند حضوره إفطار الأسرة المصرية.

عند الشدائد تظهر المعادن الحقيقية للبشر، وسط الفوضى التي تجتاح منطقتنا علينا أن نتصدى لها، أن نقف إلى جوار أشقائنا، ندع الخلافات جانبًا ونعلي مصلحة الوطن عليها، تلك هي فطرتنا كمصريين وهذا هو دأبنا.

في كل موقف تمر به أمتنا العربية تأتي كلمات الرئيس في وقتها الصحيح وفي موعدها، فالضرر الذي ينزل بأي بلد عربي يصبح خطرًا يهددنا وألمًا يلم بنا، درسنا في مدارسنا هذا المفهوم، أدركنا جيدًا هذا المعنى، كلنا عرب نستظل تحت راية تجمعنا، توحدنا، تنادي بضرورة التمسك بالمبادئ والقيم، فكلهم نحن ومن نحن بمفردنا.

قضيتنا قضيتهم والعدوان عليهم يؤرقنا، وجودنا من وجودهم والحكمة تقتضي هذا، إن كانت هناك مواقف سبقت تمكنت من التفرقة بيننا، تفرقة في الرأي لبعض الوقت فالآن نحن في حاجة لدعم بعضنا بعضًا نبرهن على أن حلم الوحدة باق ولم يزل قائمًا، نشدد عليه وتلك هي مهمتنا، فلندع الجدال جانبًا ولنترابط كما كنا كما أمرنا ربنا وإلهنا بهذا.

ستبقى مصر أصيلة كعهدها، كبيرة تنادي باسم الحق في كل زمن، تعرف الواجب ما بقيت، لا يسبقها في هذا أحد ولا يباريها أبدًا متصنع ود يتحدث فقط ولا يفعل شيئًا، إنها مصر العظيمة ونحن أبناؤها، نتوحد دومًا في وجه من يأتي عليها أو على أحد من أشقائها.

المشهد الحالي به كثير من التناقض حقًا، وقد يسبب هذا خلطًا لبعضنا يجعلهم يعجزون عن التفرقة بين الحقيقة والوهم، لكننا ومنذ اللحظة نؤكد على وقوفنا بجانب الحق مهما علت صيحات الباطل، نترجم مشاعرنا بعقل واعٍ بعيدًا عن أي عاطفة.

المصريون كعادتهم شعب مختلف في استقبال الصورة، لكنه يدرك مع الأيام والزمن حقيقة الأمر كله وأصغره، وفي كل مرة وبعد كل خلاف تأتي الكلمة الفاصلة متمثلة في حديث صادق لرئيسها، لزعيمها، ولقائد سفينة نجاتها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: