أوجاع أواخر رمضان.. كيف تنجو بمعدتك من فوضى اللحظات الأخيرة وحمى موائد العيد؟

18-3-2026 | 12:00
أوجاع أواخر رمضان كيف تنجو بمعدتك من فوضى اللحظات الأخيرة وحمى موائد العيد؟آلام المعدة
إيمان محمد عباس

مع اقتراب رحيل شهر رمضان المبارك، يبدأ الجهاز الهضمي في إرسال صرخات استغاثة نتيجة التراكمات الغذائية الخاطئة طوال الأسابيع الماضية، وزيادة وتيرة العزومات الدسمة التي تسبق العيد. هذا يجعل الصائمين أمام تحدٍ صحي حقيقي: كيف يمكن إنهاء الشهر دون وعكات هضمية تفسد فرحة أيام العيد؟

لماذا تتألم المعدة في أواخر رمضان؟

يؤكد الدكتور كريم مصطفى، استشاري الجهاز الهضمي، أن الأيام الأخيرة من رمضان عادةً ما تشهد ذروة الإصابات بآلام المعدة والقولون. السبب: إجهاد الجهاز الهضمي بنمط غذائي غير منتظم لفترة طويلة. ويضيف مصطفى أن هذه المرحلة تتطلب هدنة هضمية فورية، عبر:

- تقليل كميات الطعام في وجبة الإفطار.

- الاعتماد على السوائل الدافئة لتهدئة جدار المعدة المتهيج من التوابل والدهون.

كيف تنجو بمعدتك من فوضى موائد العيد؟

النهم الغذائي وحلويات العيد

يشير مصطفى إلى أن ظاهرة "النهم الغذائي" التي تسبق العيد، وبدء تناول حلويات العيد (الكعك والبسكويت) قبل موعدها أو الإفراط فيها، تسبب صدمة سكرية ودهنية للمعدة. هذه المكونات المعقدة ترفع من إفراز الأحماض المعوية بشكل مفرط، ما يؤدي إلى:

- شعور بالحرقان المستمر.

- ضيق في منطقة الصدر يُظن أحيانًا أنه مشكلة قلبية، بينما هو في الأصل ارتجاع للمريء.

قاعدة "الثلث" لحماية معدتك

ولفت إلى أن المعدة في نهاية الشهر تكون في حالة حساسية مفرطة. أي خلط غير مدروس بين البروتينات، السكريات، والنشويات في وجبة واحدة يؤدي إلى تخمر الطعام وصعوبة امتصاصه. الحل؟ الالتزام بقاعدة "الثلث": ترك مساحة كافية للتنفس وعدم الوصول لمرحلة التخمة المطلقة.

كيف تنجو بمعدتك من فوضى موائد العيد؟

السحور صمام الأمان للأمعاء

وتوّه الدكتور كريم مصطفى على أن إهمال وجبة السحور في الأيام الأخيرة أو استبدالها بوجبات سريعة دسمة يضاعف فرص الإصابة بالإمساك المزمن وعسر الهضم. ويؤكد مصطفى أن السحور المتوازن الغني بالألياف والزبادي يحافظ على حركة الأمعاء ويمنع الكسل المعوي، ما يمهد لنظام إفطار العيد بأمان.

اقرأ أيضًا:

غيبوبة ما بعد الإفطار.. كيف يتحول النوم عقب أذان المغرب إلى خطر صامت يهدد أجهزة الجسم؟

مرضى القولون في رمضان.. ماذا يأكلون وماذا يتجنبون؟

المنبهات قبل السحور خطر على المعدة

وحذر استشاري الجهاز الهضمي، من  الاعتماد المفرط على القهوة والشاي قبل السحور لتعويض السهر يعمل كمهيج قوي للغشاء المخاطي، وقد يؤدي لتقلصات قولونية عنيفة. البدائل الأفضل هي: اليانسون، النعناع، أو البابونج لتهيئة الجهاز الهضمي لفترة الصيام الأخيرة بسلام.

نصائح سريعة لإنقاذ المعدة

وينصح الدكتور كريم مصطفى استشاري الجهاز الهضمي لمن بدأ يشعر بآلام المعدة:

1- شرب الماء بكميات صغيرة وعلى فترات متباعدة.

2- التركيز على المسلوق والمشوي في وجبة الإفطار بعيداً عن "المسبكات".

3- تجنب الأدوية المضادة للحموضة العشوائية دون استشارة، لأنها قد تخفي أعراضاً لالتهابات أو قرح معدية.

قبل فوضى العيد بروفة للمعدة

و يوصي مصطفى بتخفيف الأحمال الغذائية في آخر يومين من رمضان، تحضيرًا للانتقال المفاجئ من الصيام إلى الإفطار صباح يوم العيد، لتجنب ما يُعرف بـ "الصدمة الهضمية" التي تنتهي أحيانًا بغرف الطوارئ.

الحركة البسيطة تنقذك

وأوضح أن ممارسة المشي الخفيف لمدة عشر دقائق بعد الإفطار بمثابة مساج طبيعي للأمعاء، يساعد على طرد الغازات المتراكمة، تنشيط الدورة الدموية للجهاز الهضمي، كثرة النوم والخمول في نهايات رمضان تزيد من احتقان الجهاز الهضمي وبطء حركة الأمعاء.

واختم الدكتور كريم مصطفى استشاري الجهاز الهضمي حديثه بالتأكيد على حماية المعدة و أنها ليست مجرد نصيحة طبية بل ضرورة لاستكمال العبادات بنشاط. كما قيل قديماً: "المعدة بيت الداء". صيانتها في الأيام الأخيرة تضمن استقبال العيد بصحة جيدة، بعيدًا عن آلام القولون ومنغصات الهضم الناتجة عن العادات الغذائية الخاطئة.

موضوعات قد تهمك:

مائدة رمضان بين الصحة والسمنة.. روشتة الخبراء لتجنب زيادة الوزن في شهر الصيام

سموم السكر على مائدة رمضان.. كيف تتحول لحظات التحلية إلى حصار طبي لأجهزة الجسم؟

كلمات البحث
الأكثر قراءة