شخصيات إسلامية | في ذكرى رحيله.. محطات في سيرة محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر

10-3-2026 | 16:05
شخصيات إسلامية | في ذكرى رحيله محطات في سيرة  محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهرالدكتور محمد سيد طنطاوي
شيماء عبد الهادي

في ذكرى رحيله في 10 مارس 2010، نستعرض محطات بارزة في سيرة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الراحل، أحد أبرز رموز الوسطية في العصر الحديث، وصاحب إسهامات علمية وفكرية أثرت المكتبة الإسلامية.

موضوعات مقترحة

تحيي وزارة الأوقاف ذكرى وفاة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر الشريف وأحد أبرز رموز الفكر الإسلامي المعاصر، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى في مثل هذا اليوم 10 مارس 2010م، بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء.

وُلد الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي في 28 أكتوبر 1928م بقرية سليم بمحافظة سوهاج، ونشأ في بيت متدين فحفظ القرآن الكريم في صغره. التحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1944م، ثم تخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1958م، ونال درجة الدكتوراه في التفسير والحديث عام 1966م بتقدير ممتاز، لتبدأ مسيرته العلمية في التدريس والبحث وخدمة الدعوة.


بدأ فضيلته عمله إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف عام 1960م، ثم عمل أستاذًا للتفسير والحديث، وأُعير إلى الجامعة الإسلامية في ليبيا، ثم إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، حيث ترك أثرًا علميًا واضحًا بين طلاب العلم والعلماء.

وفي عام 1986م تولّى منصب مفتي الديار المصرية، فصدرت عنه آلاف الفتاوى التي اتسمت بالاعتدال ومراعاة مقاصد الشريعة. ثم عُيِّن شيخًا للأزهر الشريف عام 1996م، حيث قاد المؤسسة الأزهرية برؤية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وشهد الأزهر في عهده نشاطًا علميًا وفكريًا بارزًا.

وعُرف الإمام الأكبر بفكره الوسطي المعتدل، وحرصه على معالجة القضايا المعاصرة بفقه متوازن، ودعوته إلى الحوار والاجتهاد المنضبط، كما كان من المدافعين عن حقوق المرأة ومكانتها في الإسلام.
وأثرى المكتبة الإسلامية بعدد من المؤلفات المهمة، من أبرزها: التفسير الوسيط للقرآن الكريم، وبنو إسرائيل في القرآن والسنة، ومعاملات البنوك وأحكامها الشرعية، إلى جانب مؤلفات أخرى في الفقه والعقيدة والأخلاق.

وانتقل فضيلته إلى رحمة الله أثناء مشاركته في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية بالرياض، ودُفن في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة، بعد حياة كرّسها لخدمة الإسلام ونشر منهج الوسطية.

وتؤكد وزارة الأوقاف تقديرها لعطاء علماء الأزهر المستنيرين، داعية الله تعالى أن يتغمد الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه من جهود في خدمة الدين والوطن.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة