عوض: تحركات مصر منذ تولي الرئيس المسؤولية لم تكن ردود أفعال للأزمات بل كانت قراءة دقيقة للمستقبل وتحولاته

2-3-2026 | 20:43
عوض تحركات مصر منذ تولي الرئيس المسؤولية لم تكن ردود أفعال للأزمات بل كانت قراءة دقيقة للمستقبل وتحولاتهإسلام عوض الكاتب والمحلل السياسي
محمد الإشعابي

قال إسلام عوض، المحلل السياسي، إن رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تجسد نهجاً استراتيجياً فريداً يعتمد على الاستباقية لا الانفعال؛ فمنذ توليه المسؤولية، لم تكن تحركات الدولة مجرد ردود أفعال للأزمات، بل كانت قراءة دقيقة للمستقبل وتحولاته، وتجلى ذلك بوضوح في تطوير وتحديث القوات المسلحة بأحدث النظم العالمية، وتأمين السلع الاستراتيجية، وتطوير البنية التحتية، مما خلق حائط صد منيعاً حمى الدولة المصرية من تداعيات الاضطرابات الإقليمية والعالمية المتلاحقة، وجعل من مصر "جزيرة للأمن" وسط محيط من التحديات.

موضوعات مقترحة

وأشار “عوض”، عبر قناة “نايل لايف”، إلى أن هذه النظرة الثاقبة لم تمنحنا الأمن والاستقرار فحسب، بل نقلت مصر إلى مربع القوة والتأثير؛ حيث أصبحت الدولة تمتلك من الأدوات الاقتصادية والعسكرية ما يتيح لها فرض إرادتها وحماية مصالحها القومية في أي وقت، مؤكدا أن هذا الاستقرار الذي نعيشه اليوم هو نتاج قرارات جريئة ورؤية بعيدة المدى، أكدت أن "قوة الدولة" هي الضمانة الوحيدة للسلام، وأن القيادة التي تستبق الأحداث هي التي تصنع لشعبها مستقبلاً يليق بتاريخه وعظمته.

وحول الأحداث الجارية، قال إسلام عوض، إن التحركات المصرية تنبع من إدراك حقيقي لخطورة الموقف، مؤكدًا أن اتساع رقعة الصراع في المنطقة يعني ضغوطًا اقتصادية وموجات لجوء لا تحتملها المنطقة.

وأشار إلى وجود رغبة لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستدراج المنطقة إلى حرب عالمية ثالثة لضمان بقائه السياسي والهروب من محاكماته الداخلية، محذرًا من لجوء إيران للنظرية الصفرية والتي تتمثل في تدمير الكل مقابل دمار النظام، خاصة مع استهداف القواعد الأمريكية على أراضٍ عربية بذريعة أنها أهداف مشروعة، موضحًا أنه تبرز مصر وتركيا وقطر كأطراف وحيدة قادرة على ممارسة ضغوط متوازنة على واشنطن وطهران وتل أبيب لنزع فتيل الانفجار.

وأكد أن الساعات القادمة حبلى بالاحتمالات، فإما أن ينتصر صوت العقل عبر الوساطة المصرية الإقليمية، أو تنزلق المنطقة إلى مواجهة كبرى ستغير خارطة الشرق الأوسط السياسية والاقتصادية للأبد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة