«فخ النظافة» على مائدة الإفطار في رمضان.. لماذا يحذر الخبراء من غسل الدجاج؟

28-2-2026 | 15:59
;فخ النظافة; على مائدة الإفطار في رمضان لماذا يحذر الخبراء من غسل الدجاج؟غسل الدجاج في رمضان
أحمد فاوي

في نهار رمضان، حيث تفوح روائح المطبخ لتعلن اقتراب موعد الإفطار، تسعى كل أم وكل طباخ لتقديم المائدة الأشهى والأكثر أماناً لعائلاتهم. ومع تزايد التحضيرات لموائد "عزومات" الشهر الكريم، تبرز الدواجن كقاسم مشترك في أغلب الأطباق الرمضانية. لكن، وفي غمرة الحرص على النظافة المطلقة قبل الطهي، يقع الكثيرون في فخ عادة "شبه تلقائية" توارثتها الأجيال، ظناً منهم أنها السبيل الوحيد لضمان صحة الصائمين؛ وهي غسل الدجاج النيء بالماء والخل والليمون.

موضوعات مقترحة


بينما يعتقد البعض أن شطف الدجاج تحت الصنبور هو أولى خطوات الطهارة الغذائية، يحذر خبراء سلامة الغذاء من أن هذه العادة تحديداً قد تكون هي "الخطر الخفي" الذي يهدد سفرتك الرمضانية. فهل فكرتم يوماً أن ما تقومون به بغرض النظافة قد يكون السبب وراء انتشار بكتيريا لا تُرى بالعين المجردة في أرجاء مطبخكم؟

في هذا السياق نشر موقع eatingwell  تقريارً عن غسل الدجاج النيء قبل طهيه .

تأثير "التلوث المتبادل" في مطبخك الرمضاني

 

بالنسبة للكثيرين، يُعدّ غسل الدجاج النيء عادةً شبه تلقائية؛ يُخرج الدجاج من عبوته، ويُنقل إلى الحوض، ويُشطف تحت الماء الجاري، بل يعتقد البعض أنهم يُضيفون لمسةً من النظافة باستخدام الخل أو الليمون. ولكن وفقًا لخبراء سلامة الغذاء، فإن هذه الفكرة خاطئة تماماً. في الواقع، غسل الدجاج النيء قد يُشكّل خطرًا كبيراً؛ فالدجاج يحمل بشكل طبيعي أنواعاً من البكتيريا مثل "السالمونيلا" و"العطيفة"، والتي تُؤدي إلى التسمم الغذائي إذا لم يُطهى جيدًا.

عند غسل الدجاج تحت الصنبور، لا تختفي البكتيريا، بل قد يُلوث الماء المتناثر المنطقة المحيطة بالحوض، وسطح العمل، ولوح التقطيع، وحتى أطباق السلطة أو المقبلات القريبة. يُعرف هذا بـ "التلوث المتبادل"، وهو أحد أكثر أسباب التسمم الغذائي شيوعًا، حيث يمكن لقطرات الماء المتناثرة أن تنتقل لمسافات أبعد مما تتخيل.


الطريقة العلمية الوحيدة لقتل البكتيريا

الطريقة الآمنة الوحيدة للقضاء على الكائنات الدقيقة الضارة الموجودة على الدجاج هي طهيه على درجة الحرارة المناسبة.. تُقتل معظم البكتيريا الضارة عندما تصل درجة حرارة الدجاج الداخلية إلى 74 درجة مئوية على الأقل. لذا، من المهم الانتباه إلى درجة حرارة الطهي بدلاً من شطفه بالماء. وإذا كانت الرطوبة الزائدة على سطح الدجاج تزعجك قبل البدء، فمن الأفضل تجفيفه برفق باستخدام مناديل ورقية (تُرمى فوراً) بدلاً من شطفه، فهذه الطريقة تمنع انتشار البكتيريا بفاعلية.


ماذا يجب أن نفعل بدلاً من الغسل؟

 

في الواقع، لا داعي لغسل الدجاج لإزالة البكتيريا، فالطهي الآمن هو الحل. عند وصول الحرارة للدرجة المطلوبة، يتم القضاء على معظم الكائنات الدقيقة الضارة، مما يجعله آمنًا تمامًا للتناول عند الإفطار. تذكر أن النظافة تبدأ من التعامل الذكي مع المنتج، وليس من كمية الماء المسكوب عليه.

قواعد العمل الآمنة لمطبخ رمضاني نظيف

 

لضمان إفطار صحي بعيداً عن الوعكات المعوية، يجب اتباع القواعد التالية:

غسل اليدين: بالصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية بعد التعامل مع الدجاج النيء.

تطهير الأدوات: تنظيف السكاكين وألواح التقطيع التي لامست الدجاج بالماء الساخن والمنظف فوراً.

الفصل: استخدام لوح تقطيع منفصل للحوم النيئة وآخر للخضروات.

العناية بالإسفنج: الانتباه لنظافة الإسفنج أو الأقمشة التي تلامس الأسطح الرطبة، لأنها بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: