أكد الدكتور محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران يمثل خطرًا جسيمًا قد يشعل صراعًا واسعًا في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن التداعيات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية ستكون كبيرة على مصر والدول العربية.
موضوعات مقترحة
وقال أبو العلا في تصريحات صحفية: «إيران تقع في موقع استراتيجي بالغ الأهمية على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وبالتالي أي تصعيد محدود قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والكهرباء عالميًا، واضطراب الأسواق المالية، وزيادة التضخم، وارتفاع تكلفة الإنتاج الصناعي والزراعي».
وأضاف النائب أن الحرب تؤثر أيضًا على التجارة الدولية والملاحة البحرية، حيث أن الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر وقناة السويس تواجه تهديدًا مباشرًا قد يؤدي إلى تباطؤ حركة السفن، ارتفاع أسعار الشحن والسلع الأساسية، وزيادة المخاطر الأمنية، مؤكدًا أن هذا سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المصري والاستثمارات والسياحة.
وحذر أبو العلا من أن الأمن الإقليمي يتعرض لضغوط كبيرة، مع احتمالية توسع الصراعات، وزيادة نشاط الجماعات المسلحة، وسباق تسلح إقليمي ودولي، وتصاعد التوتر بين القوى الكبرى، ما قد يهدد استقرار المنطقة ويؤثر على الأمن القومي المصري.
وأشار النائب إلى الانعكاسات المباشرة على الطاقة والغذاء داخل مصر، حيث من المتوقع ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة والسلع الأساسية، وزيادة الضغوط على الدعم الحكومي، وتأثير ذلك على معيشة المواطنين، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من أي تأثير سلبي على الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي.
وأضاف أبو العلا أن الحرب تؤدي إلى اضطراب اقتصادي عالمي شامل، وأن الشرق الأوسط هو الأكثر تأثرًا أمنيًا، والدول المستوردة للطاقة، بما فيها مصر، تتحمل عبئًا أكبر، مشددًا على أن الأولوية القصوى للدول الآن هي احتواء التصعيد، حماية الاقتصاد، وضمان استقرار الملاحة الدولية، بما يحافظ على الأمن القومي والاستقرار في المنطقة.
وختم الدكتور محمد أبو العلا تصريحاته بالتأكيد على أن مصر بحاجة إلى تحرك سريع ومتكامل من الدولة والمجتمع الدولي لضمان تأمين الإمدادات الحيوية وحماية المواطنين من انعكاسات الأزمة، مؤكدًا أن أي تقاعس سيؤثر مباشرة على جميع القطاعات الحيوية من الطاقة والغذاء إلى التجارة والاستثمار والاستقرار الاجتماعي.