شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج أداءً قويًا خلال عام 2025، مسجلة أعلى مستوى تاريخي لها، بعد نموها بنسبة 40.5% لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار مقابل نحو 29.6 مليار دولار في عام 2024.
موضوعات مقترحة
رقما تاريخيا
قال محمد عبدالعال الخبير المصرفي، إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت رقما تاريخيا يعكس الثقة المتزايدة فى إدارة الاقتصاد الوطنى والسياسة النقدية.
المصدر الأول للنقد
أكد إلى أن هذه التحويلات أصبحت المصدر الأول للنقد الأجنبى، تليها موارد التصدير والسياحة وقناة السويس عند وصولها إلى المستهدفات المعلنة.
تطور تحويلات المصريين خلال 5 سنوات
شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تطورًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة، إذ سجلت 29.6 مليار دولار فى 2020، و31.5 مليار دولار فى 2021، بينما تراجعت مؤقتًا إلى 19.5 مليار دولار فى 2023 نتيجة تسرب جزء منها إلى السوق الموازية، وبلغت في 2024 نحو 29.6 مليار دولار وفي 2025 بلغت نحو 40.5 مليار دولار.
أشار إلى أن قرار البنك المركزى فى مارس قبل الماضي بتوحيد سعر الصرف، كان له دورا كبيرا فى إعادة جميع التدفقات عبر القنوات الرسمية، ما ساعد على زيادة المعروض من النقد الأجنبى وخفض الضغوط على السوق المحلية.
الاحتياطى النقدى
أوضح أن هذه الإجراءات انعكست على الاحتياطى النقدى الذى ارتفع إلى 52.6 مليار دولار، وصافى الأصول الذى بلغ 25 مليار دولار بعد أن كان يسجل عجزًا قدره 29 مليار دولار فى يناير 2024، مؤكدا أن السياسة النقدية كانت أحد العوامل الرئيسية وراء استقرار الجنيه وتحقيق مكاسب رغم تقلبات الأسواق العالمية والتقلبات الجيوسياسية، مما يرفع المخاطر الاقتصادية.
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال عام 2025 سجلت تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخيا على الإطلاق على المستوى السنوي والشهري.
تحويلات المصريين خلال ديسمبر
سجلت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر ديسمبر الماضي نحو 4 مليار دولار، وهو أعلى مستوى شهري.
نجاح السياسة النقدية للبنك المركزي
أكد أن ما حققته تحويلات العاملين بالخارج من قفزة تاريخية يرجع لعدد من العوامل والأسباب أهمها نجاح السياسة النقدية التي اتبعها البنك المركزي خلال العامين الماضيين منذ قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، والتي ساهمت في القضاء على السوق الموازي للعملة واستقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك حتى استقر عند قرب الـ 47 جنيها ولشهور طويلة لم يرتفع سعره، وهذا ساهم في زيادة ثقة المصريين العاملين بالخارج في الاقتصاد الوطني وزادت تحويلاتهم من أجل الاستفادة من سعر الفائدة المرتفع بالبنوك.
وأوضح أن السبب الثاني مبادرة طرح أراضي وعقارات بالعملة الأجنبية للمصريين بالخارج، موضحا أنه مع استمرار تقديم المزيد من المحفزات لهم ستتضاعف حصيلة التحويلات خلال الفترة المقبلة خاصة مع استمرار تراجع سعر صرف الدولار في البنوك .
وأكد أن من أهم مصادر دخل مصر من العملة الصعبة هي تحويلات المصريين العاملين بالخارج بعد الصادرات، موضحا أن استمرار زيادتها ساهم في ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي المصري والذي بلغ نحو 52.6 مليار دولار بنهاية شهر يناير 2026, ما ساهم في الاستقرار الاقتصادي وتعويض العجز التجاري للبلاد، موضحا أن زيادة تحويلات العاملين بالخارج يسهم في زيادة النقد الأجنبي بالجهاز المصرفي.
تأثير إيجابي على دورة الاقتصاد الوطني
وأضاف أن هذا يساهم في زيادة قوة الجنيه وتراجع الدولار، وتوفير المواد الخام للصناعة المصرية مما يسهم في تراجع أسعار السلع بالأسواق واستدامة تراجع معدل التضخم تدريجيا وتحقيق استقرار مالي حقيقي، مضيفا أن تسهيل التحويلات المالية للعاملين بالخارج عبر تطبيق إنستا باي في بعض الدول، إضافة إلى قرار البنك المركزي بإصدار التراخيص لعدد من البنوك المصرية لتفعيل خدمة استقبال الحوالات المالية من الخارج وإضافتها فورا إلى حسابات العملاء عبر شبكة المدفوعات اللحظية، ساهم في زيادة تحويلات العاملين بالخارج .