أكد الدكتور أيمن الحجار أن من أعظم مقاصد الصيام أن ينتصر الإنسان على نفسه، فيغالب هواه، ويدفع غوائلها، ويكبح ما فيها من طيشٍ وعجلةٍ وميلٍ إلى الشهوات، مشددًا على أن محاسبة النفس ضرورة حتى لا يقع الإنسان في الإثم والمعصية.
موضوعات مقترحة
وأوضح الباحث بهيئة كبار العلماء، خلال درس التراويح بالليلة العاشرة من رمضان، أن الله تعالى نبَّه إلى خطورة النفس وضرورة تزكيتها، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الشمس:
«ونفسٍ وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها»، مبينًا أن القرآن الكريم قدَّم نماذج واضحة لآثار الاستسلام للنفس، كما في قصة قابيل حين «فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين».
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى مجاهدة النفس ومحاسبتها، في قوله: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت»، مؤكدًا أن مصير الإنسان في الآخرة – جنةً أو نارًا – ثمرة تعامله مع نفسه في الدنيا.
وشدد الحجار على ضرورة فقه التعامل مع النفس كما وجَّهنا النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يغتنم المسلمون شهر رمضان في جهاد أنفسهم وتزكيتها، لافتًا إلى أن الانتصارات الكبرى تبدأ من الداخل، مستحضرًا انتصار العاشر من رمضان بوصفه نموذجًا يؤكد أن من أراد النصر على عدوه، فعليه أولًا أن ينتصر على نفسه.
درس التراويح بالجامع الأزهر
درس التراويح بالجامع الأزهر
درس التراويح بالجامع الأزهر
درس التراويح بالجامع الأزهر