نظّم الجامع الأزهر، اليوم الخميس 8 رمضان 1447هـ، فعاليات ملتقى «رمضانيات نسائية» بالرواق العباسي تحت عنوان «تأملات في اسم الله الوهاب»، وذلك ضمن برامجه الدعوية والعلمية خلال شهر رمضان المبارك، وبمشاركة نخبة من العالمات والباحثات، وسط حضور نسائي لافت.
موضوعات مقترحة
استهلت الدكتورة أمنية جاد الله، عضو هيئة تدريس الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، كلمتها ببيان فضل التعبد بأسماء الله الحسنى، مؤكدة أن معرفة اسم الله «الوهاب» تُورث تعلقًا صادقًا بالله وحسن ظن به. وأوضحت أن «الوهاب» هو الذي يعطي بغير سؤال، ويجود بالفضل، ويعفو عن الذنب، مبيّنة الفروق بينه وبين اسمي «الرزاق» و«الكريم».
واستعرضت صورًا من هبات الله لعباده، منها هبة الخلق والإيجاد، والإيمان والهداية، والذرية، والعافية، وصلاح العلاقات، بل وحتى الابتلاء الذي قد يكون في ظاهره محنة، وفي باطنه منحة وهبة خفية تحمل الخير. وأشارت إلى أن من آثار الإيمان بهذا الاسم الكريم: كثرة الدعاء، وحسن الظن بالله، واستشعار دوام الفضل الإلهي.
من جانبها، أكدت الدكتورة كريمة عودة، الباحث الشرعي بمجمع البحوث الإسلامية، أن من ثمار معرفة اسم «الوهاب» دوام حمد الله والثناء عليه، واليقين بأنه لا مستحيل مع الله، فيسأله العبد وهو موقن بالإجابة.
وأوضحت أن الله يهب بعلم وحكمة، مما يستوجب الرضا والقناعة، وعدم السخط عند المنع، إذ قد يكون المنع في حقيقته عين العطاء، مشددة على أن العطاء والمنع كلاهما ابتلاء واختبار.
وفي السياق ذاته، بيّنت الدكتورة سناء السيد، الباحثة بالجامع الأزهر، أن «الوهّاب» هو المتفضل بالعطايا قبل السؤال، المعطي بلا عوض، والمنعم بلا غرض، خزائنه لا تنفد، ويجزي على القليل بالكثير، ويهب ما يشاء لمن يشاء بغير حساب. واستشهدت بما وهبه الله لنبيه سليمان عليه السلام من ملك عظيم، مؤكدة أن انقطاع الأسباب لا يعني انقطاع العطاء، فالله سبحانه هو «الوهّاب» رب الأسباب جميعًا.
ويأتي ملتقى «رمضانيات نسائية» في إطار جهود الجامع الأزهر لتعزيز الوعي الديني وترسيخ معاني الإيمان بأسماء الله الحسنى، بما يسهم في بناء وعي إيماني متوازن يجمع بين العلم والعمل، ويعزز قيم الرضا والثقة بالله في مختلف شؤون الحياة.
فعاليات ملتقى رمضانيات نسائية بالرواق العباسي
فعاليات ملتقى رمضانيات نسائية بالرواق العباسي