أكد الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، خلال احتفالية مرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر، أن الاحتفال بهذه الذكرى يمثل تكريمًا لصرحٍ شامخ حافظ عن الدين واللغة والثقافة والحضارة، ووقف في وجه طوفان التغريب، مجسدًا جهود علمائه الذين كانوا بحورًا في العلم والموسوعية، ومرجعًا للطلاب من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
موضوعات مقترحة
وأضاف رئيس الجامعة أن الأزهر ظل عبر تاريخه موطنًا للغُر الميامين من رجاله، حيث تشهد حلقاته وأروقته بقاء رواد العلم مثل الشافعي ومالك وأبا حنيفة وابن حنبل، مستشهدًا بقصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي جسدت مكانة الأزهر العلمية والثقافية.
واستعرض رئيس جامعة الأزهر نماذج من أعلامه، مثل الشيخ إبراهيم الباجوري، والشيخ الإمام محمد عبده، والشيخ إبراهيم حمروش، والشيخ أحمد الدمنهوري، مشيرًا إلى سعة علومهم وتنوعها بين الشريعة واللغة العربية والفلسفة والطب، دلالة على عمق رسالة الأزهر الحضارية والعلمية.
وأشار إلى أن الجامعة افتتحت خلال السنوات الأخيرة كليات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، والطب البيطري، وكليتين جديدتين للقرآن الكريم للبنين والبنات، بما يعكس استمرار مسيرة الأزهر في الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وإعداد أجيال من العلماء المتخصصين في شتى العلوم الشرعية والعقلية.
وأكد رئيس الجامعة أن الأزهر الشريف يحمل أمانة جمع كلمة الأمة الإسلامية وإزالة الفوارق المذهبية، منوهًا بجهود فضيلة الإمام الأكبر في الحوار الإسلامي–الإسلامي، واستذكار جهود علماء الأزهر في التقريب بين المذاهب الإسلامية، للحفاظ على وحدة الأمة وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
واختتم كلمته بالدعاء أن يبقى الأزهر الشريف شامخًا عزيزًا كريمًا، حافظًا للعلم والدين، ومرجعًا للأمة الإسلامية على مر العصور.
الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر
الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر