صفات الله عز وجل.. «الرحمن».. صفة الله التي تسبق غضبه وتغمر المؤمنين بالأمل والرحمة

23-2-2026 | 22:10
صفات الله عز وجل ;الرحمن; صفة الله التي تسبق غضبه وتغمر المؤمنين بالأمل والرحمةالدكتور محمد وردانى استاذ الاعلام بجامعة الأزهر
شيماء عبد الهادي

 تعرف على معنى اسم الله «الرحمن» وتأثيره على حياة المؤمن، وكيف تلهم هذه الصفة الأمل والرجاء وتحث على الرحمة بالآخرين، خاصة في شهر رمضان المبارك.

موضوعات مقترحة

أكد الدكتور محمد ورداني، أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، أن أول ما ينبغي أن يستقر في قلب المؤمن هو إدراك يقينًا أن أعظم طريق لمعرفة الله تعالى هو التأمل في أسمائه الحسنى وصفاته العلى؛ فالله سبحانه لم يترك عباده في ظلمات الحيرة، بل عرّفهم بنفسه من خلال أسمائه الحسنى، فقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَاءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا﴾.

وأضاف أن اسم «الرحمن» من أعظم الأسماء التي تفتح للعبد باب الأمل وتغرس فيه حسن الظن بالله، إذ يحمل دلالة عظيمة على الرحمة التي وسعت جميع الخلق، مؤمنهم وكافرهم، برّهم وفاجرهم، في الدنيا قبل الآخرة.

وأشار الدكتور ورداني إلى أن الإمام ابن القيم أكد أن اسم «الرحمن» يتضمن صفة الرحمة القائمة بذات الله، وهي رحمة كاملة لا نقص فيها، تقتضي الإحسان للخلق، ودفع الضر عنهم، وجلب المنافع لهم، بما يتوافق مع قوله تعالى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾، فالرحمة الإلهية تسبق الغضب، وتحيط بخلق الله بعناية وتقدير.

وأوضح أن اسم «الرحمن» مشتق منه أسماء أخرى مثل رحيم ورحمن، فالرحمن شامل لجميع المخلوقات، بينما الرحيم خاص بالمؤمنين في الآخرة.

كما أشار إلى أن استحضار اسم «الرحمن» في حياة المسلم ينعكس مباشرة على سلوكه، إذ إذا علم أن ربه يعامله بالرحمة رغم تقصيره، يغرس فيه رجاءً دائمًا ويمنعه من القنوط مهما عظمت ذنوبه، ويحفزه على أن يكون رحيمًا بالآخرين، فكما وسعت رحمة الله كل شيء، يجب أن يسعى المؤمن لنشر الرحمة ضمن حدود قدراته.

واختتم الدكتور ورداني حديثه بالتأكيد على أن شهر رمضان فرصة ثمينة لتفعيل ملامح هذه الصفة في تعاملاتنا مع الآخرين، فتعم الرحمة مجتمعنا، فكما قال النبي ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، وأن أبواب التوبة والمغفرة مفتوحة لكل من عاد إلى الله، والله برحمته يحب التوابين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: