في عام 2021، انطلقت أعمال حفائر الآثار بقلعة همام شيخ العرب بقرية العركي لمركز فرشوط شمال قنا، وأسفرت الحفائر عن كشف أثري فريد ومهم للغاية.
موضوعات مقترحة
قاد فريق العمل الدكتور أحمد الشوكي من جامعة عين شمس والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية، ومركز الدراسات السكندرية والمركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك، حيث قاموا بمسح طبوغرافي وتطهير الموقع، وكشفوا عن هياكل سكنية من الطوب، وصوامع، ودرج سلالم، وبئر، ومدفأة، إضافة إلى مبنى لمخزن ونقطة حراسة ومساحة للتدريب، بالتعاون مع سكان القرية ومفتشي الآثار وأحفاد عائلة همام.
تقع قرية العركي بحاجر الجبل الغربي جنوب غرب فرشوط، على مسافة نحو 6 كم من المدينة، وكانت المدخل الرئيسي لطريق درب الأربعين، وواحدة من أقدم القرى التاريخية في المنطقة. يُذكر أن متحف اللوفر بفرنسا يضم سكين جبل العركي الذي يعود لفترة نقادة المتأخرة، ويعد من الأعمال الفنية النادرة من عصر ما قبل الأسرات.
وفق بيان وزارة السياحة والآثار، كشفت البعثة المصرية–الفرنسية عن أجزاء من مدينة سكنية من الطوب اللبن تعود للقرن الثامن عشر خلال حكم شيخ العرب همام، بالإضافة إلى امتداد جبانة قبطية من العصر البيزنطي تحت المدينة.
وأشاد وزير السياحة والآثار شريف فتحي بالتعاون المصري–الفرنسي، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى الكشف عن طبيعة الموقع وتاريخه وإدراجه على الخريطة السياحية، لاسيما أنه يقع بين دندرة وأبيدوس ويعزز الحركة السياحية.
وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف يعمّق فهم الحياة والنشاط البشري في صعيد مصر ومنطقة العركي. وأوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن الحفائر كشفت ستة منازل ملحقة بمبانٍ خدمية وجزء من منطقة صناعية، وغطيت بعض المنازل بقباب من الطوب اللبن، فيما غطيت أخرى بجذوع النخيل، مع آثار طلاء من الجير الأبيض في بعض الغرف.
اللقى الأثرية تضمنت عملات برونزية، وقطع فخارية، وألعاب أطفال، وحُلي، وقطع من النسيج، إضافة إلى غطاء تابوت من الحجر الجيري يعود للعصر البيزنطي تم استخدامه كأرضية أمام أحد مداخل المدينة. كما شملت الجبانة القبطية عددًا من الدفنات بطرق مباشرة ومداميك من الطوب، مع قطع فخارية ولفائف كتانية وأجزاء من التونيك المنسوجة بطريقة قبطية، وعُثر على ختم نحاسي كان يُستخدم في زخرفة الكعك.
وأوضح الدكتور أحمد الشوكي أن الاكتشافات تسهم في دراسة أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية والأنشطة الصناعية في صعيد مصر منذ العصر البيزنطي حتى العصر الإسلامي، فيما أكد الأستاذ الدكتور بيير تاليه، مدير المعهد الفرنسي، إجراء دراسات بيو-أثرية لتحديد النظام الغذائي والعمر والجنس والحالة الصحية للأفراد المدفونين، والبالغ عددهم نحو 23 شخصًا.
كما نظم المعهد وبعثة قلعة همام همام برامج تدريب ميداني لمفتشي ومرممي منطقة نجع حمادي في أعمال الحفر والتوثيق وترميم الطوب اللبن وصيانة المكتشفات وإدارة الموقع.
يُذكر أن همام بن يوسف بن أحمد، الملقب بـ“شيخ العرب همام”، وُلد عام 1709 بمحافظة قنا وتوفي عام 1769، وكان الابن الأكبر لزعيم قبائل الهوارة، وقد وسع نطاق سلطانه ليشمل أقاليم الصعيد من المنيا شمالًا حتى أسوان جنوبًا. الموقع مصنف ضمن آثار الوزارة الإسلامية والقبطية.
كشف أثري مثير أسفل قلعة شيخ العرب همام بقنا
كشف أثري مثير أسفل قلعة شيخ العرب همام بقنا
كشف أثري مثير أسفل قلعة شيخ العرب همام بقنا
كشف أثري مثير أسفل قلعة شيخ العرب همام بقنا
كشف أثري مثير أسفل قلعة شيخ العرب همام بقنا
كشف أثري مثير أسفل قلعة شيخ العرب همام بقنا
كشف أثري مثير أسفل قلعة شيخ العرب همام بقنا
كشف أثري مثير أسفل قلعة شيخ العرب همام بقنا