"هيصة" و"دوشة" وهجوم عنيف وكأن وكلاء وتجار السيارات وجدوا ضالتهم في طرح سيارات تخاطب رغبات العملاء في مصر، هذا هو حال مسوقي السيارات في مصر مع ارتفاع أسعار الطاقة وتكثيف رسائلهم بكل وسائلهم؛ سواء كانوا "بلوجرز" فاهمين أو "بلوجرز" أكل عيش -لديهم أعداد من المتابعين- عند طرح سيارات "الرييف" التي تعمل بالبنزين والكهرباء.
السادة مسوقو السيارات لعبوا على العنصر الاقتصادي من كافة الجوانب تارة أنك تستطيع السير بالسيارة أكثر من 1200 كيلو متر بتانك البنزين، ويقومون بعمل حسبة بسيطة بين السير بالسيارة بتانك البنزين مسافة "كام كيلو متر"، والسير بنفس المسافة بالسيارات "الرييف".
وامتدت المقارنات إلى التردد على مراكز الخدمة على فترات منتظمة، ولكن متباعدة، قد تصل إلى أضعاف الفترات المحددة للسيارات التي تعمل بالبنزين، وهذا يعني تكبدك نحو ثلث ما كنت تتحمله في السيارة التي تعمل بالبنزين.
هذه الأيام نشهد صراعًا كبيرًا بينهم لحث العملاء على الاتجاه لهذا النظام بنفس منهجية السيارات الكهربائية التي رُوِّج لها بأنها سياراتٌ بلا صيانة.
فخاطب المستوردون العملاء المستهدفين فيهم عناصر التوفير في ميزانية السيارة، وأيضًا توديعه مراكز الخدمة والزيوت والشحوم، فما على العميل إلا أن يشحن سيارته فقط!! لم يذكروا له أسعار البطارية عند تغييرها، ولا تغيير الكاوتشوك ولا تيل المكابح – نماذج بسيطة لأشياء ضرورية في السيارات الكهربائية يجب النظر إليها عند شراء السيارات الكهربائية، ولكن عند الالتفات إليها تجد "دراويش" هذه السيارات من أتباع المستوردين – 80 % من حجم مبيعات السيارات الكهربائية حتى 2025 من المستوردين- نعود إلى "الرييف" فقد نسي الكثير من "البلوجرز" -عن عمد أو جهل- أن يتحدثوا عن ضرورة شحن البطارية بالكهرباء مرةً على الأقل كل شهر من أجل سلامة السيارة وصحة البطارية حتى تعطي أقصى كفاءة.
أتابع أغلب ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وللأسف لم أجد سوى عدد قليل جدًا من متصدري المشهد "البلوجري" يتحدثون بوعي واحتراف حتى يمكنني عدهم بالاسم.
أيها السادة "الرييف" مرحلة انتقالية للذهاب إلى السيارات الكهربائية الكاملة، وعليكم أن تختاروا بوعي ما يناسبكم من أجل مصلحتكم بعيدًا عن مغريات هذه الفئة من مضللي العملاء من أجل مصالحهم الخاصة مع المستوردين أو الوكلاء.
رمضان كريم