يُعد المتحف المصري أحد أعرق وأهم المتاحف الأثرية في العالم، ويقع في قلب ميدان التحرير بوسط القاهرة، حيث افتتح المتحف رسميًا، ليكون أول مبنى في العالم يُشيَّد خصيصًا ليضم آثار حضارة واحدة، هي الحضارة المصرية القديمة، ويحتوي المتحف على أكبر مجموعة من الآثار الفرعونية في العالم، إذ يضم أكثر من 120 ألف قطعة أثرية توثق مراحل التاريخ المصري القديم، بدءًا من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني.
موضوعات مقترحة
ومن أبرز مقتنياته مجموعة الملك توت عنخ آمون، بما في ذلك القناع الذهبي الشهير، إلى جانب تماثيل الملوك، والمومياوات الملكية، والبرديات، والحُلي، والتوابيت، حيث يتميز المتحف بطرازه المعماري الكلاسيكي الذي صممه المهندس الفرنسي مارسيل دورنون، حيث يجمع بين البساطة والأناقة، بينما تروي قاعاته الواسعة تاريخ واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية وأكثرها تأثيرًا.
ولا يمثل المتحف المصري مجرد صرح أثري، بل يُعد رمزًا للهوية الثقافية المصرية ووجهة رئيسية للباحثين والسائحين من مختلف أنحاء العالم، لما يحمله من كنوز توثق عظمة الحضارة المصرية القديمة وإسهاماتها في مسيرة الإنسانية، وفي احتفالية تجسد عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين جمهورية مصر العربية ودولة إيطاليا، حيث أقامت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع السفارة الإيطالية بالقاهرة والمركز الثقافي الإيطالي، معرضًا فوتوغرافيًا استثنائيًا بعنوان: "عشرون عاماً على إنشاء معمل ترميم البردي بالمتحف المصري بالقاهرة (2005–2025)"، وذلك بالمتحف المصري بالتحرير.
وعبر السطور التالية نستعرض أهم وأبرز المعلومات عن قطعة أثرية فريدة ليست مجرد حجر، بل دعامة باب تعكس براعة الصياغة الفنية وحكمة الإدارة في الأسرة الرابعة، خلال عصر بناة الأهرامات العظام، حيث تعرض هذه القطعة المتحف المصري بالتحرير.
حتب-حر وبتاح.. شخصيات وراء الحجر
تنتمي الدعامة لشخص يُدعى حتب-حر، لكن الشخصية الأبرز المرتبطة بها هي بتاح، الذي حمل ألقابًا عدة تعكس ثقل مسؤولياته، من بينها المشرف على الأعمال ورئيس عمال الملك في شمال مصر، حيث تجسد هذه الألقاب حجم الإدارة والتنظيم التي ميزت الدولة المصرية القديمة، وتظهر الدور المحوري الذي لعبه المسؤولون في إنجاز المشروعات الكبرى، مثل بناء الأهرامات والمعابد.
تصميم ودقة فائقة من العصر القديم
صُنعت الدعامة من الحجر الجيري ونُحتت بدقة متناهية، وهي تعود إلى عهد الملك سنفرو (حوالي 2575 – 2551 ق.م)، وتعود أصولها إلى سقارة شمال الهرم المدرج. ويُظهر النحت جودة عالية من التفاصيل والانضباط الهندسي الذي امتازت به الحضارة المصرية القديمة، ما يجعل القطعة نموذجًا حيًا على قدرة المصريين القدماء على الجمع بين الفن والهندسة والإدارة.
شاهد على عظمة الأجداد
تتيح هذه الدعامة للزائر استشعار عظمة الأجداد وفهم النهج الإداري والفني الذي اتبعه المصريون القدماء في تنظيم الأعمال الكبرى. وتُعد القطعة بمثابة جسر يربط بين الحاضر والماضي، موفرة تجربة تعليمية وثقافية فريدة لكل من الباحثين والسائحين.
المتحف المصري.. حافظة التراث والتاريخ
تأتي هذه الدعامة ضمن آلاف المعروضات بالمتحف المصري، الذي يُعد أحد أهم المتاحف الأثرية في العالم ووجهة رئيسية للباحثين والسائحين، ويضم مجموعة ضخمة من الآثار الفرعونية التي توثق مراحل التاريخ المصري القديم، بدءًا من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني.
دعامة الأسرة الرابعة بالمتحف التحرير
دعامة الأسرة الرابعة بالمتحف التحرير