أعلنت مستشفيات جامعة أسيوط برئاسة الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، والدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، توقيع عقود شراء جهاز المعجل الخطي (Linear Accelerator)، وجهاز أشعة مقطعية للمحاكاة (CTSimulator)، مماثل لمرضى الأورام الأولى من نوعه على مستوى الصعيد المزودين بتقنية الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن بروتوكول التعاون مع البنك العربي الأفريقي الدولي مخصص لعلاج الأورام، بتكلفة وصلت نحو (3) ملايين دولار، في خطوة تهدف إلى طفرة نوعية في الخدمات الطبية المقدمة لمرضى السرطان في صعيد مصر.
موضوعات مقترحة
وأشار الدكتور أحمد المنشاوي، إلى أن اليوم يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير المنظومة الطبية بجامعة أسيوط، بالحصول على جهاز المعجل الخطي، والذي يعد طفرة تقنية في علاج الأورام، فهو أحدث جهاز علاج إشعاعي والأول من نوعه على مستوى المستشفيات الجامعية، مؤكدا أن التعاون مع البنك العربي الأفريقي الدولي ليس مجرد اتفاقية ثنائية، بل هو شراكة استراتيجية تهدف في مقامها الأول إلى رفع المعاناة عن مرضى صعيد مصر، ليجسد هذا التعاون المعنى الحقيقي للمسئولية المجتمعية؛ حيث تلتقي الخبرة الطبية مع الدعم المؤسسي.
وأوضح المنشاوي، أن مستشفيات جامعة أسيوط تعد مدينة طبية متكاملة لا تقدم خدماتها فقط لمرضى صعيد مصر بل يتردد عليها العديد من مختلف محافظات الجمهورية.
وأضاف أن الجهاز الجديد ليس مجرد إضافة للأجهزة الطبية، بل هو أمل جديد لآلاف المرضى المترددين عليها، حيث يقلل قوائم الانتظار ويقدم علاجاً إشعاعياً هو الأحدث من نوعه، مما يرفع نسب الشفاء ويخفف المعاناة عن كاهل المرضى، مثمنا كل الجهود المبذولة التي قام بها ممثلين البنك العربي الأفريقي وشركة سيمنز، للوصول إلى هذا الإنجاز، الذي بفضله اختصر المسافات على مرضى الأورام لتلقي العلاج.
وأكد الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن توقيع عقود استلام جهاز المعجل الخطي يأتي في إطار الالتزام بتطوير المنظومة الطبية بمستشفيات جامعة أسيوط، باعتبارها الملاذ الآمن لكل من يقصدها، مشيرا إلى أن منذ توقف الجهاز على مدار سنوات مضت، وتحديدا في عام 2018، كان مرضى الصعيد يضطرون للسفر مسافات طويلة للحصول على جرعة علاج.
واليوم، وبفضل هذا التعاون مع البنك العربي الأفريقي، نحن لا نرفع كفاءة الخدمة الطبية فحسب، بل نرفع عن كاهل المريض مشقة السفر، ونمنحه فرصة للعلاج تضاهي بجودتها ودقتها أرقى المراكز العالمية، حيث يعطي الجهاز نتائج أكثر فعالية في فترة أقصر مع إشعاع بجرعة عالية، كما أن جهاز الأشعة مقطعية للمحاكاة (CTSimulator)، يعد الأحدث من نوعه على مستوى العالم مع وجود تقنيات حديثة لتخطيط المرضى بالذكاء الاصطناعي لتحقيق أفضل نتائج علاجية وتقليل الآثار الجانبية على الأنسجة السليمة، وهذا بدوره يعزز مكانة كلية طب أسيوط كمركز إقليمي رائد في علاج الأورام.
من جهته، أعرب ضياء الشناوي، ممثل شركة سيمنز هيلثينيرز مصر، عن سعادته بتوفير أحدث أجهزة المعجل الخطي لعلاج الأورام، مضيفا أن الجهاز المورد يعد من أحدث الإصدارات، مشيرا إلى أن جهاز تروبيم يتضمن تقنيات العلاج الإشعاعي المتقدمة المستخدمة في علاج السرطان مثل العلاج الإشعاعي معدّل الشدة، والعلاج الإشعاعي الموضّح بالصور، والعلاج الإشعاعي الموضعي، والعلاج الإشعاعي الحجمي المعدّل الشدة رابيد آرك، والجراحة الإشعاعية المجسّمة في الدماغ، إلى جانب العلاج الإشعاعي المجسّم في الجسم، كما أن الجهاز يوفر إمكانية تسليط الإشعاع بشكل سريع وصحيح ودقيق للأورام الصغيرة، ويمكن استخدامه لعلاج جميع الأورام التي تتطلب العلاج الإشعاعي.
وأوضح، أنه يُفضل استخدام الجهاز بشكل خاص لعلاج الأورام الصغيرة في الرأس والجسم والأورام التي تشكل خطرا محددا على الأعضاء المجاورة المعينة، لأن تركيز الإشعاع يركز على الهدف فقط، فإن الأنسجة السليمة تتأثر بالحد الأدنى، ليعمل نظام التسليط السريع للإشعاع على تقصير مدة العلاج الإشعاعي، كما تتيح جودة الصورة العالية تحديد موقع أفضل وتسليط دقيق للإشعاع.
شهد مراسم توقيع العقود حضور كل من، الدكتور دويب حسين، عميد كلية الحقوق والمستشار القانوني لرئيس الجامعة، وشوكت صابر، أمين عام جامعة أسيوط، والدكتور خالد عبد العزيز، مدير المستشفى الرئيسي، والدكتور رحاب فاروق، رئيس قسم علاج الأورام والطب النووي، والدكتور سمير شحاتة، أستاذ علاج الأورام والطب النووي، والدكتورة مها صلاح النجار، أستاذ علاج الأورام والطب النووي، والدكتورة أمل ريان، أستاذ علاج الأورام والطب النووي، والمهندسة عبير بخيت، مساعد المستشار للشئون الهندسية بالمستشفيات الجامعية، وإبراهيم عبد التواب، مدير مكتب جامعة أسيوط بالقاهرة، وعددا من ممثلي البنك العربي الأفريقي الدولي وشركة سيمنز.