أكد خبراء اقتصاديون أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطبيق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك تساعد على امتصاص الصدمات السعرية الموسمية الناتجة عن زيادة الطلب، وتساهم في التخفيف من الضغوط المعيشية وتؤدي بدورها إلى الاستقرار الاجتماعي وتزيد من الثقة في السياسات الاقتصادية.
موضوعات مقترحة
وقال الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن إعلان السيد الرئيس عن الحزمة الاجتماعية قبل شهر رمضان يأتي ليؤكد أن الدولة المصرية لا تنظر إلى الأرقام بمعزل عن الإنسان، ولا إلى مؤشرات النمو بمعزل عن معاناة المواطن، وأن الحماية الاجتماعية ليست إجراءً مؤقتًا، بل رسالة سياسية واقتصادية واضحة بأن مسار الإصلاح يسير بالتوازي مع العدالة الاجتماعية.
وأضاف أن الفئات الأولى بالرعاية تظل في صدارة الأولويات، وأن هذه الحزمة تعكس إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة، وتؤكد أن الاستقرار الاقتصادي لا يتحقق فقط عبر التوازنات المالية، بل عبر تعزيز الثقة، وطمأنة الشارع، ودعم القدرة الشرائية في توقيت تزداد فيه الأعباء الموسمية.
وأكد أنها خطوة تعزز التماسك المجتمعي، وتحافظ على السلم الاجتماعي، وتبعث برسالة طمأنة بأن الدولة حاضرة، وقادرة، وحريصة على ألا يتحمل المواطن وحده ضغوط المرحلة، بل تشاركه فيها دعمًا وحمايةً ومسئولية على حزمة جديدة للحماية الاجتماعية تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.
وأوضح أن توجيهات الرئيس تحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية مهمة، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة وأن شهر رمضان يشهد زيادة ملحوظة في حجم الإنفاق لاسيما الغذائي للأسر المصرية وتتراوح الزيادة في معدلات الإنفاق من 25% الي 35%.
وأشار إلى أن ضخ دعم نقدي أو عيني قبل الشهر الكريم مباشرة يستهدف رفع القدرة الشرائية المؤقتة للفئات الأقل دخلاً، كما أنه يساعد على الشعور بالأمان الاجتماعي، وكذلك تحقيق الاستقرار المجتمعي و التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
من جانبه، قال أحمد خطاب الخبير الاقتصادي إن توجيهات الرئيس بتطبيق حزمة الحماية الاجتماعية قبيل رمضان تؤكد أن الدولة والقيادة السياسية تشعر بمعاناة المواطن، وتحاول بكل السبل التخفيف من تداعيات الضغوط المعيشية التي يتعرض لها.
وأضاف أن المواطن المصري يتعرض للعديد من الضغوط السعرية خاصة بحلول المناسبات الموسمية مثل شهر رمضان، وأن هذه الحزمة تستهدف الفئات المستحقة للدعم والمساندة خلال هذه المرحلة خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.