حصل كونسورتيوم أوروبي إفريقي يضم جامعة مصر للمعلوماتية على تمويل بقيمة مليوني يورو من الوكالة الأوروبية للصحة والشؤون الرقمية HADEA، وذلك ضمن مبادرة الذكاء الاصطناعي لإفريقيا GAINAfrica، بعد منافسة قوية بين 243 مقترحاً بحثياً تقدمت بها جامعات ومراكز أبحاث وشركات من أكثر من 40 دولة.
موضوعات مقترحة
أعلن ذلك الأستاذ الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، موضحاً أن التمويل جاء عن مقترح مشروع بحثي تقدمت به الجامعة ضمن تحالف دولي يضم جامعات ومؤسسات بحثية وشركات ناشئة من أوروبا وإفريقيا، بما يعكس الثقل العلمي والبحثي المتنامي للجامعة على المستويين الإقليمي والدولي.
أكد أن الفوز يعزز مكانة جامعة مصر للمعلوماتية كمؤسسة رائدة في مجالات التقنيات الحديثة وأدوات الثورة الصناعية الرابعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، إلى جانب ترسيخ دورها في التعاون البحثي الدولي، ودعم ركائز التدويل والبحث العلمي في الخطة الاستراتيجية للجامعة. وأضاف أن المشاركة والفوز ضمن مبادرة GAINAfrica تمثل محطة فارقة في انضمام الجامعة إلى منظومة Horizon Europe كشريك بحثي ممول، وخطوة استراتيجية تضعها بقوة على خريطة البحث الأوروبي والدولي.
أوضح أن الكونسورتيوم الفائز ينسقه جامعة سابينزا في روما بإيطاليا، ويضم 13 شريكاً من 9 دول في أوروبا وإفريقيا، تشمل جامعات رائدة ومراكز أبحاث وابتكار وشركات صغيرة ومتوسطة ومنظمات مجتمع مدني من إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وتونس ومصر وبنين وأوغندا والمغرب ودول أوروبية أخرى، بما يعكس نموذجاً متكاملاً للتعاون الأوروبي الأفريقي المتوافق مع رؤية المبادرة لنشر الذكاء الاصطناعي لتحقيق تأثير مجتمعي واسع.
أشار إلى أن فريق المشروع البحثي بجامعة مصر للمعلوماتية يضم الدكتورة أماني عيسى مدير المشروع، المتخصصة في علوم البيانات وحلول تكنولوجيا المعلومات والرئيس التنفيذي لمركز ريادة الأعمال والابتكار بالجامعة، والدكتورة أمل الجمال نائب مدير المشروع، رئيس قسم هندسة البرمجيات بكلية علوم الحاسب والمعلومات ورئيس العلاقات الدولية بالجامعة، إلى جانب فريق الخبراء الذي
يضم الأستاذة الدكتورة هدى مختار عميدة كلية علوم الحاسب والمعلومات، والدكتورة شيري عزت أستاذ مساعد بالكلية.
لفت إلى أن مبادرة GAINAfrica تتميز بتبنيها نهجاً متعدد التخصصات يجمع بين مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM والعلوم الاجتماعية والإنسانية SSH، بهدف ربط هندسة الذكاء الاصطناعي بقطاعات الطب والزراعة وعلم الاجتماع والدراسات الحضرية، مع الجوانب الأخلاقية والقانونية والاقتصادية والتربوية.
كشف أن التأثير المتوقع للمشروع يتضمن زيادة الوصول إلى الخدمات الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي في المناطق المستهدفة بنسبة 40% مقارنة بالوضع الحالي، وتحسين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي بنسبة 25% في بيئات الاتصال المنخفض والحوسبة الطرفية، إلى جانب مخرجات علمية تسهم في تطوير عمليات اتخاذ القرار داخل البيئات الإفريقية المستهدفة.
من جانبها أوضحت الدكتورة أماني عيسى أن مبادرة الذكاء الاصطناعي لإفريقيا تستهدف تطوير حزمة أدوات لنشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول ومتوافق مع الأطر الأخلاقية والقانونية والمجتمعية، مع توفير إطار عمل لنقل الحلول الأوروبية وتكييفها مع السياقات الإفريقية من حيث البنية التحتية واللغات المحلية.
أضافت أن المشروع يُنفذ من خلال كونسورتيوم تقوده جامعة سابينزا ويضم جامعات وشركات أوروبية كبرى وشركات صغيرة ومتوسطة ومراكز بحث وتطوير إفريقية، إلى جانب جهات أكاديمية ومدنية من مصر والمغرب وتونس وبنين وأوغندا، بما يغطي احتياجات وسياقات مجتمعية في شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
بيّنت أن مدة تنفيذ المشروع تبلغ 36 شهراً، ويستهدف تقديم نموذج جديد للذكاء الاصطناعي المتكيف محلياً لتلبية الاحتياجات المجتمعية في مناطق شمال وجنوب الصحراء، عبر تطوير نماذج ذكاء اصطناعي منخفضة الموارد وشاملة لدعم قطاعات الزراعة والرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية والتخطيط الحضري، مع الاعتماد على تقنيات متعددة اللغات ومتوافقة مع الأجهزة المحمولة وملائمة للسياق الثقافي الإفريقي.
أكدت أن مشروع GAINAfrica يركز على تعزيز منظومات الابتكار المحلية وتمكين الشركات الناشئة، من خلال منهج قائم على الإبداع والبحث التشاركي، وإشراك أصحاب المصلحة المحليين من الصناعة والشركات الصغيرة والمتوسطة والحكومات والمؤسسات البحثية والمجتمع المدني، مع اهتمام خاص بإشراك النساء والمجتمعات المهمشة لضمان توافق مجتمعي واسع ومستدام.