طالبت النائبة زينب بشير، عضو مجلس النواب، بإنشاء منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار الموجَّه للأطفال والإبلاغ عنه، موضحة أن المقترح لا يستهدف إصدار قانون جديد، بل ينطلق من تعديل قانون الطفل القائم وإضافة مواد حديثة تتوافق مع التحولات الرقمية، مع الحفاظ على فلسفة القانون التي تضع مصلحة الطفل الفضلى أولوية مطلقة.
موضوعات مقترحة
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، وبحضور عدد من الأعضاء.
واستعرضت بشير مقترح إنشاء كيان تنظيمي وطني لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، يمكن أن يكون ضمن جهاز تنظيم الاتصالات أو خط نجدة الطفل، يتولى:
* تلقي شكاوى الأطفال وأولياء الأمور.
* إلزام المنصات الرقمية بإزالة المحتوى الضار خلال مدد زمنية محددة.
* إصدار تقارير دورية لقياس مدى التزام الشركات الرقمية بالقوانين والمعايير.
يعمل هذا الكيان كآلية تنفيذية ورقابية لتحويل النصوص التشريعية إلى حماية فعلية على الأرض، مع تعزيز الشفافية والمساءلة في تعامل المنصات مع المحتوى الموجه للأطفال.
وأضافت بشير أن التمويل يمثل تحديًا مهمًا، مشيرة إلى إمكانية تغطيته عبر رسوم تنظيمية محدودة على الشركات الرقمية الكبرى، أو تخصيص جزء من غرامات المخالفات، أو التعاون مع برامج المسؤولية المجتمعية والتعاون الفني الدولي، لضمان حماية الأطفال دون زيادة العبء على الموازنة العامة.
كما أشارت إلى إمكانية عمل الكيان التنظيمي من خلال منصة ذكاء اصطناعي تقوم بفلترة المحتوى والإبلاغ عنه وتحديد المحتوى غير المناسب، مع تدخل بشري محدود لمراقبة وتعديل الخوارزميات وحماية أمن المنصة، مؤكدة أن هذا الحل الأقل تكلفة ويواكب التطورات المستقبلية السريعة.
وأوضحت بشير أنها تواصلت مع السفارة الأسترالية بالقاهرة للاستفادة من تجربتهم في تنظيم استخدام الأطفال دون 16 عامًا لتطبيقات المحمول.
واختتمت النائبة قائلة إن الهدف من المقترح ليس محاربة التكنولوجيا، بل تنظيمها بشكل رشيد يحمي الأطفال ويواكب التطور الرقمي دون المساس بحرية الابتكار.