مؤسسة آدم حنين تختتم ورشة النحت الثانية.. مواهب جديدة تحاور إرث الحجر

6-2-2026 | 14:03
مؤسسة آدم حنين تختتم ورشة النحت الثانية مواهب جديدة تحاور إرث الحجرشباب النحاتين يحققون تجربة ملفتة بمتحف آدم حنين بختام ورشة النحت الثانية
سماح عبد السلام

احتفلت مؤسسة آدم حنين للفن التشكيلي أمس الخميس بختام الورشة الثانية التي أقامتها في الفترة من ٢٦ يناير حتى ٥ فبراير تحت إشراف الفنان شريف عبد البديع في نحت الجبس والطوب الخفيف.

موضوعات مقترحة

وقد قام كل من د. عصام درويش، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، والسيدة إيناس لوقا، أمين صندوق المؤسسة، والمهندس أنسي أبو سيف، أمين عام المؤسسة، والأستاذ عماد عبد المحسن، مدير المؤسسة، بالإضافة إلى ضيفي حفل الختام: د. حسن كامل ود. حسين عبد الباسط، أستاذي النحت بكلية التربية الفنية، بتكريم الفنان شريف عبد البديع المشرف على الورشة ومنحه شهادة تقدير لعمله، كما مُنح المشاركون الثمانية في الورشة شهادات تقدير تشجيعًا لهم.

ثم افتُتح المعرض الذي ضم نتاج الورشة وحمل ملامح مواهب جديدة في عالم النحت تحاورت مع أعمال الفنان آدم حنين بمقر الأتيليه الخاص به.

جاءت الورشة الثانية لتؤكد على أهمية التجربة العملية والممارسة الفعلية لنحت الأحجار للشباب؛ وذلك بعد نجاح ورشة النحت الأولى التي أقامتها مؤسسة آدم حنين للفن التشكيلي في سبتمبر الماضي للشباب من ١٨ إلى ٢٥ عامًا في الجبس والطوب الخفيف تحت إشراف الفنان شريف عبد البديع. ضمت الورشة الثانية ٨ مشاركين من طلبة كليات الفنون الذين حرصوا على التعرف على عالم آدم حنين وتجربة مغامرة الحجر وتعلم مهارات جديدة وإيجاد حلول مختلفة للتعامل مع الكتلة الحجرية.

وعن تجارب إقامة الورش يتحدث شريف عبد البديع قائلًا: "إحدى المشاركات في الورشة الأولى في سبتمبر الماضي، أميرة محمد، اكتسبت جرأة وشجاعة للتعامل مع الحجر، واليوم تشارك في ورشة سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت على الجرانيت".

وأضاف: "هذا هو ما تهدف إليه ورش مؤسسة آدم حنين: توجيه الشباب وصقل مواهبهم وتشجيعهم".

وعن الورشة الثانية يوضح عبد البديع ما يلي: "حرصت هذه المرة على التنوع الجغرافي في اختيار الشباب، فنجد مثلًا مشاركين من الإسكندرية وصعيد مصر والقاهرة، بالإضافة إلى أنني لمست عند هذه المجموعة ما لديهم من بصمات مختلفة في النحت من خلال ما قدموه في استمارات المشاركة. المهم دائمًا في الورشة هو تقبُّل التوجيه وتجربة الحلول المختلفة عند التعامل مع الحجر".

في بداية الورشة، اصطحب عبد البديع الشباب المشارك في جولة بالمتحف والحديقة المتحفية الملحقة به؛ وذلك لكسر حاجز الرهبة لدى الشباب الصغير والتواصل معهم بشكل ودي.

وعلى أنغام الموسيقى بدأ العمل في الورشة، وسعى عبد البديع إلى منح كل شاب وقته وفرصته في تشكيل الحجر والتعبير عن رؤيته، ثم عمل على توجيههم وحثهم على التفكير في حلول مختلفة أمام أي عقبة أو مشكلة في التعامل مع الحجر، ومع المناقشات والتواصل وتأمُّل منحوتات آدم حنين تطورت أفكار الشباب وأعمالهم.

من صعيد مصر، ليثي محمد شعبان، طالب بكلية الفنون الجميلة، شعبة نحت ميداني بجامعة المنيا، تحدث قائلًا: "من خلال وسائل التواصل الاجتماعي شاهدت نتاج أعمال الورشة الأولى، وأعجبني فكرة التعامل مع خامات حجرية قريبة للأحجار الصلبة من حذف وتقطيع، وأردت أن أخوض هذه التجربة بنفسي، ولذا تقدمت لهذه الورشة".

من ناحية أخرى، أكد ليثي على تأثره بالمكان والتغذية البصرية التي مدتهم بها أعمال آدم حنين، مما جعل الشباب المشارك يسعى لإيجاد صيغ نحتية مختلفة تستلهم منحوتات آدم حنين، لكن في الوقت نفسه تحمل بصمات كل منهم.

رغم تعامل كرلس عياد، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط، مع الحجر من قبل، إلا أن تواجده داخل متحف آدم حنين والعمل به طوال عشرة أيام يعد بالنسبة له تجربة ثرية جدًّا.

كيرلس، الذي يعمل على تجسيد المرأة بشكل مجرد في ثلاثة أوضاع وحركات مختلفة، يسعى إلى تراكم خبراته في نحت الحجر، ويتمنى المشاركة قريبًا في سيمبوزيوم أسوان الدولي لنحت الجرانيت.

فيما انبهر علي أحمد، الطالب في السنة الدراسية الأخيرة بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، بتواجده في متحف آدم حنين، ويقول: "عند وصولي لهذا المكان شعرت أنني طفل صغير وبين يديه كل الحلوى الموجودة في الدنيا". وبرغم تعامله مع الحجر من قبل وخاصة الحجر الخفيف، إلا أن علي يؤكد أنه لم يقترب به بهذا التكنيك من قبل. وبالنسبة له، فإن نحت الحجر هو عبارة عن لعبة بازل تتكشف أمامه شيئًا فشيئًا.

جود ياسر، طالبة في السنة الثانية نحت بكلية الفنون الجميلة بالجامعة الروسية، تؤكد على إحساس الألفة التي شعرت بها أثناء مشاركتها بالورشة. فجود زارت من قبل متحف آدم حنين وترى أنه من أهم الفنانين في التعامل مع الأحجار، لكن تواجدها بالورشة وتعاملها مع فريق عمل المؤسسة بالإضافة إلى مناقشات شريف عبد البديع عمَّق شعورها بالمكان: "أحسست كأنني أعمل في بيتي".

كنزي عماد، الطالبة بالفرقة الثانية كلية الفنون الجميلة شعبة نحت، قدمت عملًا اختزلت فيه الشكل العضوي والإنسان، وتعترف بأنه كان من المهم بالنسبة لها التعامل المباشر مع الحجر لمعرفة أسراره وإتقان تقنيات نحته والمزج بين الحجر الخفيف والجبس.

شهد أمل، طالبة بالفرقة الخامسة بكلية التربية الفنية جامعة حلوان، توضح أن تجربتها بالورشة منحتها جرأة للتعامل مع الحجر ومرونة على التأقلم، حيث يتطلب نحت الحجر احترام الخامة وتطبيع النفس على التعامل معها. قدمت شهد عملًا مكونًا من عدة أجزاء مستلهمة شكل المركب التي تحمل منحوتة مختزلة رحلة الإنسان في الحياة.

سلمى جودة، خريجة كلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية ٢٠٢٥ شعبة نحت، جربت الحجر لأول مرة وتعترف بأن البيئة المحيطة ملهمة جدًّا لتجربتها وشجعتها على الاستمرار مستقبلًا في تجربة الأحجار. وبشكل مجرد اختزلت ملامح مدينتها الإسكندرية وبحرها في عملها.

هدى أيمن، طالبة بكلية التربية النوعية شعبة تربية فنية، خاضت أيضًا تجربة الحجر لأول مرة وقدمت عملًا يجمع ما بين الشكل الإنساني والهندسي بشكل تجريدي، وتتمنى أن تختبر في أعمالها القادمة أحجارًا مختلفة.

ومع نجاح الورشتين (الأولى والثانية) وتميز الأعمال الناتجة عنهما، قرر مجلس أمناء مؤسسة آدم حنين للفن التشكيلي زيادة عدد الورش الفنية خلال العام.


شباب النحاتين يحققون تجربة ملفتة بمتحف آدم حنين بختام ورشة النحت الثانية شباب النحاتين يحققون تجربة ملفتة بمتحف آدم حنين بختام ورشة النحت الثانية

شباب النحاتين يحققون تجربة ملفتة بمتحف آدم حنين بختام ورشة النحت الثانية شباب النحاتين يحققون تجربة ملفتة بمتحف آدم حنين بختام ورشة النحت الثانية
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة